أعربت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوشول عن دهشتها من خطط وزارة الأمن الداخلي الأميركية لإنشاء أو توسيع ثلاثة مراكز احتجاز تابعة لإدارة الهجرة والجمارك (ICE) في الولاية، بعد أن علمت بها من خلال تقارير إعلامية فقط. وطالبت هوشول الوزارة بتقديم تفاصيل واضحة حول هذه المشاريع، وسبب عدم إشراك المسؤولين المحليين والولائيين في هذه الخطط.
تفاصيل المشاريع ومواقعها
تشمل المشاريع الثلاثة مراكز في مدن روشيستر وباتافيا ونيوبرغ. ففي روشيستر، يُقترح إنشاء خلايا احتجاز داخل مبنى يضم حضانة وقاعة محكمة ومكاتب فيدرالية، ما أثار اعتراضات من قضاة ومسؤولين محليين وأعضاء المجتمع. أما في باتافيا، فهناك خطة لتوسيع مركز احتجاز فيدرالي موجود، وهو الوحيد الذي تديره الحكومة الفيدرالية في الولاية، ويخطط لإضافة 100 سرير. وفي نيوبرغ، تشير السجلات إلى استئجار وزارة الأمن الداخلي لمستودع بالقرب من مطار ستيوارت الدولي، لكن إدارة ICE لم تؤكد استخدامه كمركز احتجاز، بينما أكد المسؤولون المحليون أنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق.
خلفية قانونية وتأثير محلي
تأتي هذه الخطط في وقت تستعد فيه نيويورك لتطبيق قانون جديد يحظر على السجون المحلية احتجاز أشخاص بناءً على انتهاكات مدنية للهجرة بموجب عقود مع ICE، اعتباراً من 25 أغسطس. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القانون إلى إلغاء مئات الأسرّة التي كانت تستخدمها السلطات الفيدرالية في سجون المقاطعات. وقد حذر العديد من شريفات المقاطعات من أن القانون سيوقف الاتفاقيات التي توفر إيرادات مالية كبيرة لسجونهم، ويجبرهم على نقل المحتجزين إلى أماكن أخرى.
على سبيل المثال، قال شريف مقاطعة مونتغومري إن سجنه استضاف محتجزين تابعين لـ ICE منذ العام الماضي، مما وفر للمقاطعة بين 300 و500 ألف دولار سنوياً، لكنه طلب من ICE نقلهم قبل بدء سريان القانون. كما أن مقاطعة أورانج تستضيف محتجزين منذ 2008 وتحقق ملايين الدولارات من هذه العقود.
مطالب الحاكمة وردود الفعل الفيدرالية
وجهت هوشول رسالة إلى ماركواين مولين، وزير الأمن الداخلي، طالبت فيها بتوضيح ما إذا كانت الوزارة تبني أو توسع مراكز احتجاز في نيويورك، وأين ستكون هذه المراكز، وما سعتها، وتحت أي سلطة تتم هذه الخطوات. وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعهد بعدم زيادة وجود عملاء ICE في نيويورك إلا بطلب من الولاية.
من جهته، أشار مولين إلى تعديل في استراتيجية الترحيل الفيدرالية لتكون أكثر هدوءاً، مع الاعتماد على مرافق احتجاز قائمة بدلاً من شراء مستودعات جديدة. لكن منذ مايو، هدد مسؤول الهجرة في إدارة ترامب بزيادة عدد عملاء ICE في نيويورك ردًا على تشريعات الولاية التي تحد من تعاون الشرطة المحلية مع إنفاذ قوانين الهجرة المدنية.
تؤكد هوشول استمرار تعاون الولاية مع إنفاذ القانون عند وجود أوامر قضائية، لكنها تطالب بوقف ما وصفته بـ "العدوان غير المبرر" ضد السكان القانونيين في نيويورك، وتطلب عقد اجتماع مع وزير الأمن الداخلي لتقديم إجابات واضحة للمواطنين.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!