مع ارتفاع معدلات الفائدة في الولايات المتحدة، أصبح من المهم للمودعين اختيار المكان الأنسب لوضع مدخراتهم لتحقيق أفضل عائد ممكن دون المخاطرة بسوق الأسهم. يقدم كل من شهادات الإيداع (CD) وحسابات التوفير ذات العائد المرتفع خيارات جذابة، لكن لكل منهما مزاياه وعيوبه التي يجب مراعاتها قبل اتخاذ القرار.
عوائد شهادات الإيداع لمدة عام
تتراوح معدلات الفائدة لشهادات الإيداع لمدة سنة حالياً بين 4.11% و4.15% حسب المؤسسة المالية. على سبيل المثال، إيداع مبلغ 50,000 دولار في شهادة إيداع بفائدة 4.15% سيحقق عائداً يقارب 2,075 دولاراً عند الاستحقاق بعد عام، أي ما يعادل حوالي 5.68 دولار يومياً من الأرباح المضمونة. هذه الفائدة ثابتة طوال مدة الشهادة بغض النظر عن تحركات البنك المركزي الأمريكي (الاحتياطي الفيدرالي) خلال العام.
مقارنة مع حسابات التوفير ذات العائد المرتفع
حسابات التوفير ذات العائد المرتفع تقدم معدلات قريبة من شهادات الإيداع، حيث تبلغ حوالي 4.10%. وعليه، فإن نفس مبلغ 50,000 دولار قد يدر حوالي 2,050 دولاراً خلال 12 شهراً، مع فارق بسيط لا يتجاوز 25 دولاراً مقارنة بشهادة الإيداع الأعلى فائدة. لكن الفارق الأساسي يكمن في أن معدل الفائدة في حساب التوفير متغير، ما يعني أنه قد يرتفع إذا قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع معدلات الفائدة، أو ينخفض إذا تم تخفيضها.
المرونة مقابل الثبات في اختيار الحساب
شهادة الإيداع تضمن معدل فائدة ثابت حتى نهاية المدة، لكنها تفرض عادة غرامات على السحب المبكر. في المقابل، حساب التوفير يتيح الوصول إلى الأموال في أي وقت دون عقوبات، لكنه يحمل مخاطر تقلب الفائدة. لذلك، يعتمد الاختيار بينهما على مدى حاجة المودع للمرونة أو رغبته في ضمان عائد ثابت.
تأثير معدلات الفائدة المستقبلية
الاحتياطي الفيدرالي لم يغير معدلات الفائدة منذ بداية العام بسبب استمرار ارتفاع التضخم، ومن المتوقع أن تبقى معدلات الفائدة مرتفعة في المدى القريب. مع ذلك، قد تبدأ معدلات الفائدة في الانخفاض مستقبلاً، ما سيؤثر على عوائد حسابات التوفير المتغيرة، بينما ستظل شهادات الإيداع تحافظ على معدلها الثابت حتى انتهاء المدة.
بالتالي، فإن ترك مبلغ 50,000 دولار في حساب توفير تقليدي بعائد أقل من 1% يعني خسارة فرصة تحقيق عائد أعلى بكثير خلال العام المقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!