اعتقال حليف أفغاني للجيش الأمريكي: قصة سيد ناصر الذي احتجزته ICE بعد جلسة هجرة روتينية
في هذا الخبر
في حادثة صادمة تسلط الضوء على المناخ المتوتر الذي يواجهه المهاجرون في الولايات المتحدة، حتى أولئك الذين خدموا إلى جانب القوات الأمريكية، تم اعتقال رجل أفغاني يدعى سيد ناصر من قبل ضباط وكالة الهجرة والجمارك (ICE) في سان دييغو. والمفارقة المأساوية هي أن الاعتقال تم فور خروجه من جلسة استماع إلزامية في محكمة الهجرة، وهي جلسة حضرها كجزء من اتباعه للقواعد والإجراءات القانونية.
قصة ناصر، التي تم توثيقها في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، تثير قلقاً عميقاً في أوساط المهاجرين، وخاصة أولئك القادمين من مناطق نزاع مثل العراق وسوريا واليمن، الذين ربما تعاونوا مع جهات أمريكية ويخشون الآن أن يتم التخلي عنهم.
من هو سيد ناصر؟ حليف تم التخلي عنه
عمل سيد ناصر كمترجم مدني للجيش الأمريكي في أفغانستان من عام 2015 إلى عام 2018. كما كانت عائلته تمتلك شركة لوجستية تقدم الدعم للقوات الأمريكية. وبسبب هذا التعاون، أصبحت عائلته هدفاً لطالبان. في عام 2023، قُتل شقيقه واختُطف والده، مما أجبر ناصر على الفرار من البلاد.
اتبع ناصر المسار القانوني لدخول الولايات المتحدة. بعد رحلة محفوفة بالمخاطر عبر أمريكا الجنوبية، استخدم تطبيق CBP One الحكومي لتحديد موعد عند معبر حدودي قانوني، حيث مُنح «الإفراج المشروط الإنساني» (humanitarian parole)، وهو تصريح قانوني لدخول البلاد. لديه قضية لجوء نشطة، بالإضافة إلى طلب معلق للحصول على «تأشيرة هجرة خاصة» (SIV)، وهي فئة مخصصة للحلفاء الأفغان والعراقيين الذين واجهوا الخطر بسبب عملهم مع الجيش الأمريكي. وليس لدى ناصر أي سجل جنائي في الولايات المتحدة أو أفغانستان.
الاعتقال والمبرر الغامض
في 11 يونيو، حضر ناصر جلسة استماع روتينية في محكمة الهجرة. ولكن عند خروجه من قاعة المحكمة، كان ضباط «آيس» بانتظاره. يظهر الفيديو ناصر وهو يقول بهدوء للضباط الملثمين: «عملت مع الجيش الأمريكي لأكثر من ثلاث سنوات في بلدي. أتيت إلى هنا من أجل حياة أفضل. لم أكن أعرف أن هذا سيحدث لي هكذا».
المبرر الذي قدمته وزارة الأمن الداخلي (DHS) لاعتقاله كان غامضاً ومقلقاً. زعم محامي الحكومة أن قضية ناصر «صدرت بشكل غير ملائم» (improvidently issued)، وهو مصطلح قانوني غامض يقول المدافعون عن المهاجرين إنه يُستخدم بشكل متزايد كذريعة لاحتجاز وترحيل طالبي اللجوء الذين يتبعون القواعد، وذلك لتحقيق حصص الاعتقال التي تفرضها الإدارة. ومما زاد الطين بلة، صرح متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي لوسائل الإعلام بأنه «لا يوجد شيء في سجلات هجرته يشير إلى أنه ساعد حكومة الولايات المتحدة بأي صفة»، وهو ادعاء يتناقض بشكل مباشر مع وثائق التوظيف التي قدمها ناصر.
يُحتجز ناصر الآن في مركز احتجاز «أوتاي ميسا»، ويواجه خطر الترحيل. قصته هي تذكير صارخ بأن الوعود المقدمة للحلفاء والالتزام بالإجراءات القانونية قد لا يكونان كافيين لضمان الأمان في ظل السياسات الحالية.
موضوعات خدمية قد تهمك أيضًا
إدارة الهجرة الأمريكية تسعى لتغريم محامٍ في نيويورك 470584 دولاراً
حتى في الرحلات الداخلية.. ICE توسع الاعتقالات داخل المطارات وتستهدف بعض منتظري الجرين كارد وتمديد الإقامة
ابتداءً من الاثنين.. أمريكا تجعل «ضمان تأشيرة الزيارة» دائمًا وترفع قيمته إلى 20 ألف دولار لمواطني 50 دولة
قرار جديد من إدارة ترامب يغيّر حسابات الجرين كارد.. «ميديكيد» والغذاء والسكن قد تدخل تقييم العبء العام اعتبارًا من 18 سبتمبر
تدقيق: مدارس نيويورك العامة لم تحصّل 431.6 مليون دولار من «ميديكيد
بيل أكمان ينتقد سياسات مامداني ولا يستبعد الترشح لرئاسة بلدية نيويورك
الأكثر قراءة الآن
مشرّعان ديمقراطيان في نيوجيرسي يدفعان لتعويضات مباشرة لجميع السكان السود
طعن طالب في برونكس وضبط مسدسين مع طالبين داخل مدرستيهما
الحوثيون يسيطرون على المخا ويتقدمون نحو باب المندب في اليمن
توقيف راكبة بعد خلع ملابسها على رحلة أمريكان إيرلاينز إلى ميامي
العراق يغلق مؤقتًا معبر الشلامجة الحدودي مع إيران
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!