نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

القبض على شاب عربي ادعى أنه مثلي لطلب اللجوء في أمريكا.. وزواجه من ابنة قائد شرطة المقاطعة يفجّر الشكوك حول قضيته
الجالية العربية

القبض على شاب عربي ادعى أنه مثلي لطلب اللجوء في أمريكا.. وزواجه من ابنة قائد شرطة المقاطعة يفجّر الشكوك حول قضيته

كتب: نيويورك نيوز 4 يونيو 2026 — 9:43 PM تحديث: 4 يونيو 2026 — 11:26 PM

أثارت قضية شاب موريتاني في ولاية إنديانا جدلًا واسعًا داخل الأوساط المعنية بالهجرة والأمن المحلي في الولايات المتحدة، بعدما قالت سلطات الهجرة الأمريكية إن رجلًا دخل البلاد بصورة غير قانونية، ثم قدّم طلب لجوء بدعوى الخوف من الاضطهاد بسبب ميوله الجنسية، قبل أن يعمل لاحقًا داخل سجن مقاطعة أمريكية ويتزوج من ابنة الشريف المسؤول عن المقاطعة.

القضية لا تتعلق بمجرد ملف هجرة عادي، بل تكشف نقطة شديدة الحساسية في النظام الأمريكي: كيف يمكن لشخص لا يملك وضعًا قانونيًا نهائيًا أن يحصل في الوقت نفسه على تصريح عمل يسمح له بالالتحاق بوظيفة داخل منشأة احتجاز محلية؟ هنا يظهر الفارق المهم بين «تصريح العمل» و«الوضع القانوني»، فتصريح العمل يسمح لصاحبه بالعمل لفترة محددة، لكنه لا يعني وحده أن الشخص أصبح مقيمًا قانونيًا دائمًا أو حاصلًا على اللجوء.

بداية القصة من الحدود الأمريكية

بحسب ما أعلنته سلطات الهجرة، فإن صلاح الدين حبيب، الوارد اسمه في السجلات الأمريكية باسم صلاح الدين حبيب Selah Dine Habib، ويبلغ من العمر ٢٨ عامًا، دخل الولايات المتحدة في مارس ٢٠٢٣ قرب منطقة لوكفيل بولاية أريزونا، وهي منطقة حدودية مع المكسيك شهدت خلال السنوات الأخيرة عبور أعداد كبيرة من المهاجرين. وتقول السلطات إنه تم توقيفه من جانب حرس الحدود الأمريكي بعد دخوله، ثم أُطلق سراحه داخل الولايات المتحدة بينما كانت إجراءات الهجرة الخاصة به ما تزال قائمة.

إعلان

بعد ذلك، قدّم حبيب طلب لجوء في الولايات المتحدة. واللجوء هو حماية قانونية يمكن أن تمنحها أمريكا لشخص يخشى العودة إلى بلده بسبب اضطهاد مرتبط بالعرق أو الدين أو الجنسية أو الرأي السياسي أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة. وفي حالات كثيرة، تُطرح الميول الجنسية ضمن هذا الباب إذا كان الشخص يخشى الاضطهاد في بلده بسببها.

لم يحصل على اللجوء كما قيل في بعض المنشورات

النقطة الأهم في تصحيح الخبر المتداول هي أن حبيب لم يكن حاصلًا على اللجوء النهائي كما ذكرت بعض المنشورات العربية، بل كان لديه طلب لجوء قيد النظر وتصريح عمل. وهذا الفارق جوهري، لأن طالب اللجوء قد يحصل أحيانًا على تصريح عمل أثناء انتظار البت في ملفه، لكن ذلك لا يعني أن طلب اللجوء قُبل أو أن وضعه أصبح قانونيًا بشكل دائم.

وتقول سلطات الهجرة إن طلب اللجوء الذي قدّمه حبيب كان قائمًا على ادعائه الخوف من الاضطهاد بسبب المثلية الجنسية. وفي موريتانيا، تجرّم القوانين الأفعال الجنسية المثلية، وتشير منظمات حقوقية إلى أن العقوبة قد تصل في النصوص القانونية إلى الإعدام رجمًا للرجال المسلمين البالغين، مع وجود وقف فعلي طويل لتنفيذ عقوبة الإعدام. لذلك قد تكون مثل هذه الظروف أساسًا لطلب لجوء في الولايات المتحدة إذا اقتنعت السلطات بأن الخطر حقيقي وشخصي.

الزواج الذي فجّر الشكوك

بحسب وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، فإن الشكوك حول ملف حبيب زادت بعدما تبيّن أنه تزوج من امرأة في عام ٢٠٢٥، بينما كان طلب اللجوء الخاص به قائمًا على ادعائه أنه مثلي الجنس. وتقول الوزارة إن هذا التناقض جعل طلب اللجوء يبدو «احتياليًا» في نظرها، أي أن السلطات تعتقد أن المعلومات التي بُني عليها الطلب قد تكون غير صحيحة.

إعلان

مع ذلك، من الناحية القانونية، لا تتحول هذه الاتهامات تلقائيًا إلى حكم نهائي بمجرد إعلانها. فالملف ما يزال داخل مسار الهجرة والمحاكم، والرجل له حق الاعتراض والدفاع عن نفسه.

كيف وصل إلى وظيفة داخل سجن؟

الجانب الأكثر إثارة في القضية أن حبيب عمل داخل سجن مقاطعة جاي في مدينة بورتلاند بولاية إنديانا كضابط إصلاحيات غير مسلح. وضابط الإصلاحيات هو موظف يعمل داخل السجون أو مراكز الاحتجاز ويتعامل مع المحتجزين وينفذ إجراءات الأمن الداخلي، حتى لو لم يكن يحمل سلاحًا.

وأكد شريف مقاطعة جاي، لاري راي نيوتن، أن حبيب كان يعمل في السجن، موضحًا أنه كان موظفًا غير مسلح. كما أشار إلى أن حبيب أصبح لاحقًا صهره بعد زواجه من ابنته، وأنه بحسب روايته بدأ العمل في الإدارة قبل الزواج، وهي نقطة مهمة لأن بعض التقارير صاغت القصة وكأنه عُيّن بعد الزواج مباشرة.

E-Verify لم يمنحه إقامة قانونية

تقول مقاطعة جاي إن حبيب قدّم مستندات التوظيف المطلوبة واجتاز فحص E-Verify، وهو نظام إلكتروني تستخدمه جهات عمل أمريكية للتحقق من أهلية الموظف للعمل من خلال مقارنة بياناته مع قواعد بيانات حكومية. كما قدّم نموذج I-9، وهو نموذج إلزامي في الولايات المتحدة للتحقق من هوية الموظف وتصريحه بالعمل.

لكن هذه هي النقطة التي تكشف الفجوة في القصة: E-Verify لا يعني بالضرورة أن الشخص لديه إقامة قانونية دائمة أو أنه حصل على اللجوء، بل قد يعني فقط أن لديه تصريح عمل صالحًا في تلك اللحظة. ولذلك قالت ICE بوضوح إن تصريح العمل لا يعني أن الشخص يملك وضعًا قانونيًا داخل البلاد.

اعتقاله ووضعه الحالي

في ٢١ مايو ٢٠٢٦، اعتقلت سلطات إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية ICE حبيب في ولاية إنديانا، وقالت إنه موجود بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. وتم احتجازه في منشأة Clay County Jail في مدينة Brazil بولاية إنديانا، وهي منشأة تستخدمها السلطات لاحتجاز بعض المهاجرين خلال إجراءات الهجرة.

وتقول ICE إن حبيب سيبقى رهن الاحتجاز في انتظار إجراءات الترحيل، مع حصوله على حقوقه القانونية في المسار القضائي والإداري. كما تشير سجلات المحكمة الفيدرالية إلى أنه رفع دعوى habeas corpus، وهي دعوى يطلب فيها المحتجز من المحكمة مراجعة قانونية احتجازه. وهذه الدعوى لا تمنحه إقامة ولا تلغي تلقائيًا أمر الترحيل، لكنها تفتح بابًا لمراجعة قانونية احتجازه أمام قاضٍ فيدرالي.

لماذا أصبحت القضية مهمة؟

أهمية هذه القضية لا تأتي فقط من قصة الزواج أو من طبيعة طلب اللجوء، بل من كونها تجمع بين ثلاث دوائر شديدة الحساسية: نظام اللجوء، وتصاريح العمل، ووظائف الأمن داخل السجون المحلية. فالقارئ العادي قد يظن أن أي شخص يجتاز E-Verify أصبح قانونيًا بالكامل، بينما الواقع أن النظام يتحقق من أهلية العمل فقط، ولا يعمل كحكم شامل على ملف الهجرة أو صلاحية الشخص لتولي وظيفة أمنية حساسة.

كما أن القضية تضع مسؤولية التوظيف المحلي تحت الضوء. فمكتب المدقق في المقاطعة قال إن دوره يتعلق بالأوراق وفحص أهلية العمل، بينما تبقى إجراءات مثل فحص الخلفية، والمراجع، والسجل الجنائي، والاختبارات الأخرى من مسؤولية الجهة التي توظف الشخص. وهذا يعني أن اجتياز نظام اتحادي للتوظيف لا يعفي الجهات المحلية من مسؤولية التدقيق الأوسع، خصوصًا عندما تكون الوظيفة داخل سجن.

ما الذي قد يحدث بعد ذلك؟

المسار المتوقع الآن يتوقف على قرارات محكمة الهجرة والمحكمة الفيدرالية. إذا ظل أمر الترحيل قائمًا ولم يحصل حبيب على وقف أو حماية قانونية، فقد تتحرك ICE لتنفيذ الترحيل. أما إذا نجح في الطعن على الاحتجاز أو في فتح مسار قانوني جديد، فقد يطول الملف داخل المحاكم، وهو أمر شائع في قضايا الهجرة المعقدة.

وفي كل الأحوال، تحولت القضية إلى مثال تستخدمه الإدارة الأمريكية في النقاش الأوسع حول تشديد قواعد الهجرة واللجوء، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأشخاص حصلوا على تصاريح عمل أثناء انتظار ملفاتهم، ثم ظهر لاحقًا أن وضعهم القانوني أو طلباتهم محل نزاع. أما بالنسبة للجمهور، فالدرس الأوضح هو أن تصريح العمل في أمريكا ليس مرادفًا للإقامة القانونية، وأن طلب اللجوء لا يعني الحصول على اللجوء إلا بعد صدور قرار رسمي بالموافقة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني