خلال مداهمة نفذتها مكاتب الهجرة وتنفيذ القانون (ICE) في شقة في حي إيست إلمهاست في كوينز، لا تزال ذكريات الحدث تعيد نفسها في ذهن طفل من الأسرة وتظهر ككوابيس ومشكلات تركيز في المدرسة.
طفل (١٠ أعوام) يصف لحظات المداهمةالطفل المعروف بالحرف الأول «J.» قال إنه يتذكر دقّات الباب المبكرة عند الخامسة والنصف صباحًا وصوت الجهاز الذي كسر الباب «د-د-د-د-د»، كما تذكر كيف أمرت والدته الأولاد بالإختباء بينما كانت تمسك شقيقتهم الصغيرة (٢ عامًا). في ذاك المشهد، وصف أن الوكلاء أطلقوا لفظًا نابيًا تجاه والدته وأنهم وجهوا سلاحًا نحوه عندما حاول تصوير المداهمة بجهاز لوحي، فأمروه برفع يديه. استمرت المواجهة أقل من ساعتين، ثم غادر الوكلاء بعد تبليغ والدة الأسرة بأنهم «سيعودون الأسبوع التالي» ولم يعودوا.
تأثير المداهمة على النوم والتركيز وخوف فقدان الأهلأوضح الطفل أن الذكريات تتكرر ككوابيس وتستفزه محاولة زميل ذكر كلمة «ICE» لمغازلته، ما أعاد إليه صور المداهمة. قال إنه يشعر بمسؤولية حماية والديه ويخشى أحيانًا أن «يأخذوا والديّ» بسبب ما مرّ به. والدة الأطفال، التي رفضت ذكر اسمها الكامل، عبرت عن خوفها من الانتقام ولهذا طلبت استخدام اسمها الأول فقط في حديثها.
دراسات ومسوحات تربط إنفاذ الهجرة بصحة نفسية الأطفالمسوحات وبحوث وطنية أظهرت تأثيرات سلبية: في مسح على ٧٥٣ من العاملين في التعليم، قال ٥٧% إنهم لاحظوا خوفًا أو قلقًا لدى طلاب مرتبطًا بتشديد إنفاذ الهجرة، ودراسة نشرت في مجلة طبية ربطت الإنفاذ الجائر بتأثيرات على النمو الجسدي والعاطفي للأطفال. باحثون يحذرون من أن تأثيرات السياسات قد تمتد لأجيال قادمة نتيجة الضغط النفسي على الآباء والأمهات وأدوار الطفل المتقدمة أمام أسرهم.
تقدير عدد الأطفال المواطنين المتأثرين منذ ٢٠٢٥تحليل لمؤسسة بحثية ذكر أن نحو ١٤٥,٠٠٠ طفلًا مواطنًا ربما شهد أحد والديهم محجوزًا منذ بداية الإدارة الثانية لترامب في أوائل ٢٠٢٥، وأن أكثر من نصف هؤلاء الأطفال لهم والد أصلهم من المكسيك، وهو رقم يعطي بعدًا وطنياً لحجم الأطفال الذين قد يتأثرون بممارسات الاعتقال والترحيل.
حياة الأسرة في إيست إلمهاست قبل المداهمةالعائلة، التي التقت في ٢٠١٢ وجاءت من ولاية بوويلّا في المكسيك، بنت حياة يومية في الحي: أب يعمل بمطعم، أم ترعى طفلًا رضيعًا، ولديهم نشاطات مجتمعية مثل حضور احتفالات محلية. قبل أسبوعين من المداهمة، حضروا فعالية في متحف محلي كان يوزع مواد عن حقوق المهاجرين لكن رب الأسرة قال إنه لم ينتبه لتلك المواد حينها.
وخاتمة مدعمة بأصوات مختبرةأخصائيون في علم نفس النمو يؤكدون أن الأطفال يلتقطون ضغوط الآباء والأمهات وقد يتحملون أدوارًا اجتماعية ونفسية تفوق أعمارهم، وهو ما يعكسه كلام إحدى الباحثات التي درست أثر ضغط إنفاذ الهجرة على عائلات مشابهة. العائلة المحلية لا تزال تتعامل مع تبعات المداهمة على حياتهم اليومية ونفسيات أبنائهم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!