في تطور مقلق لقطاع التعليم، تواجه عدة مناطق تعليمية في ولاية نيوجيرسي أزمات مالية حادة دفعتها لإعلان خطط لتسريح عشرات المعلمين والموظفين لسد عجز متزايد في ميزانياتها، مما ينذر بتداعيات سلبية خطيرة على جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب.
وتتصدر منطقة "هاكنساك" (Hackensack) في مقاطعة بيرغن المشهد، حيث كشفت مراجعة مالية حديثة عن عجز ضخم بلغ 17 مليون دولار للعام الدراسي المقبل، مع توقعات بتوسعه إلى 24 مليون دولار في العام التالي. ولتدارك هذا الانهيار، تعتزم الإدارة تسريح نحو 90 معلماً بدوام كامل، وتقليص الأنشطة اللامنهجية والرحلات الميدانية. وأرجع مدققون ماليون هذا العجز إلى سوء الإدارة السابقة، والاعتماد المفرط على منح الإغاثة الفيدرالية الخاصة بوباء كورونا لتغطية رواتب دائمة، والتي نضبت بالكامل حالياً.
ولا تقتصر الأزمة على منطقة بعينها؛ ففي مقاطعة أوشن، تواجه منطقة "لاسي تاونشيب" (Lacey Township) التعليمية عجزاً يتجاوز 5 ملايين دولار نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين الصحي للموظفين بنسبة 29%. وقد اضطرت المنطقة بالفعل لإلغاء أكثر من 160 وظيفة خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تكدس الفصول الدراسية بأكثر من 30 طالباً. كما تعاني مناطق أخرى في مقاطعة إسيكس من مآزق مشابهة بسبب عدم قدرة الضرائب المحلية على مواكبة المصروفات.
وقد أثارت هذه الإجراءات القاسية موجة من الغضب بين الأهالي والكوادر التعليمية خلال اجتماعات مجالس الإدارة، حيث اعتبروا تقليص أعداد المعلمين والمرشدين التربويين "فشلاً كارثياً" سيجعل الطلاب يدفعون الثمن.
تأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه المناطق التعليمية في جميع أنحاء الولاية الأرقام النهائية للدعم الحكومي ضمن مقترح الموازنة الجديد لحاكمة الولاية ميكي شيريل (Mikie Sherrill)، وسط دعوات عاجلة لإيجاد حلول تمويلية مستدامة تحمي المدارس وتضمن مستقبلاً أفضل للأجيال القادمة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!