حذر خبراء من أن شواطئ جنوب كاليفورنيا قد تشهد هذا الصيف زيادة في نشاط أسماك القرش مع استمرار ارتفاع حرارة المياه، خصوصًا في المناطق القريبة من الشاطئ والمياه الضحلة.
وقال كريس لو، مدير مختبر أسماك القرش في جامعة كاليفورنيا الحكومية لونغ بيتش، إن المياه كانت «أدفأ تدريجيًا بشكل غير معتاد»، مضيفًا أن ذلك قد يكون دفع الإناث إلى العودة مبكرًا للولادة، وهو ما يعد من المؤشرات على أن الموسم سيكون «موسم قرش».
وتأتي هذه التحذيرات بعد رصد حوادث أثارت القلق على الساحل. ففي نيوبورت بيتش، أُوقف الوصول إلى المحيط مؤقتًا بعد أن رأت راكبة أمواج قرشًا يمر تحتها ويدور أسفل لوحها مباشرة. وفي هيرموسا بيتش، لفت صياد الأنظار على الإنترنت بعد أن اصطاد صغير قرش أبيض كبير وحاول إعادته بأمان إلى الماء.
وقال لو إن الباحثين يراقبون المياه المحلية عن كثب، محذرًا من أن درجات حرارة المحيط المرتفعة بشكل غير معتاد واحتمال تشكل ظاهرة إل نينيو قد يعيدان الظروف التي شهدتها المنطقة قبل نحو عقد، عندما اقتربت أسماك القرش أكثر من الشاطئ.
وأضاف أن جنوب كاليفورنيا قد يكون بيئة مناسبة للتكاثر لأن أسماك القرش لا تفضل المياه شديدة السخونة أيضًا، موضحًا: «إنها مثل قصة الدببة الثلاثة، لا تحب أن تكون المياه حارة جدًا أو باردة جدًا. تريدها في المستوى المناسب، والآن قبالة جنوب كاليفورنيا هي في المستوى المناسب».
وتشير بيانات الرصد إلى أن مشاهدات أسماك القرش في جنوب كاليفورنيا ارتفعت، مع رصد الطائرات المسيّرة لأسماك قرش قرب رواد الشواطئ في 97% من أيام المسح. ومع ذلك، تبقى العضات الفعلية نادرة جدًا، إذ يبلغ متوسطها أقل من حالتين سنويًا على مستوى الولاية، وفق إدارة الأسماك والحياة البرية في كاليفورنيا.
وتظهر بيانات التتبع أن النشاط كان ملحوظًا بشكل خاص في خليج سانتا مونيكا وصولًا إلى سانتا باربرا، مع احتمال أن تكون أسماك القرش تستكشف موائلها الصيفية. كما قد تعود شواطئ مثل لونغ بيتش وهنتنغتون بيتش لتكون من النقاط الساخنة هذا الموسم، بحسب التقديرات.
ويؤكد الخبراء أن أسماك القرش الصغيرة، التي يتراوح طولها عادة بين 5 و6 أقدام، تفضل المياه الضحلة والرملية حيث يمكنها تجنب المفترسات أثناء التغذي على أسماك الراي وأسماك القرش الأصغر قرب الشاطئ. ورغم زيادة المشاهدات، يشدد المختصون على أن الهجمات تظل نادرة، وأن أسماك القرش غالبًا ما تسبح تحت رواد الشاطئ من دون أن تبدي اهتمامًا بهم.
وقال لو: «يبدو أن البشر وأسماك القرش الصغيرة يتعايشون. البشر لا يُنظر إليهم كفريسة».
ومع ارتفاع حرارة المياه وازدياد الازدحام على الشواطئ قبل فعاليات عالمية كبرى، يرى الباحثون أن اليقظة، إلى جانب استمرار التمويل، ستكونان عاملين أساسيين للحفاظ على سلامة السباحين.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!