تعود منصة HBO Max إلى واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل في تاريخ المكسيك عبر السلسلة الوثائقية الجديدة «Colosio: Political Assassination»، وهي عمل من ثلاثة أجزاء باللغة الإسبانية يسلط الضوء على اغتيال المرشح الرئاسي المكسيكي لويس دونالدو كولوسيو عام 1994.
وتتناول السلسلة الحادثة التي وقعت في 23 مارس 1994 خلال تجمع انتخابي في تيخوانا، عندما أطلق ماريو أبرتو النار على كولوسيو من مسافة قريبة، فأصابه في الرأس ثم في البطن. وأُلقي القبض على أبرتو سريعًا، وهو لا يزال في السجن حتى اليوم.
وتأتي عودة هذا الملف إلى الواجهة في وقت تشير فيه السلسلة إلى أن اعتقال مشتبه به ثانٍ في أواخر عام 2025، وقيل إنه كان أحد حراس كولوسيو الشخصيين، أعاد طرح الأسئلة القديمة حول ما إذا كان أبرتو قد تصرف بمفرده فعلًا، أو ما إذا كانت هناك مؤامرة أوسع أو تورط من جهة أخرى.
وتعرض السلسلة، وفق ما ورد في مادتها التعريفية، روايات متباينة حول خلفية أبرتو وحياته قبل الاغتيال، كما تعود إلى سيرة كولوسيو نفسه بوصفه سياسيًا داخل الحزب الثوري المؤسسي، لكنه كان يُنظر إليه باعتباره صوتًا إصلاحيًا داخل المؤسسة السياسية. كما تتطرق إلى الشكوك التي أثارها صحفيون وخبراء في الطب الشرعي وشهود من تيخوانا بشأن تفاصيل الاعتراف ومسار الرصاصة والظروف المحيطة بالجريمة.
ويبرز في السلسلة اسم الصحفية لورا سانشيز ليي، التي تقول إنها حققت في القضية لمدة 13 عامًا، إلى جانب إشارات إلى مشاركة كارلوس ساليناس دي غورتاري، رئيس المكسيك آنذاك، في العمل الوثائقي. كما يلفت العمل إلى أن زوجة كولوسيو كانت تعاني من سرطان البنكرياس وقت مقتله، وأنه كان أبًا لطفلين.
وتحاول السلسلة تقديم ما تصفه بأنه «قصة تتجاوز الحقيقة الرسمية»، لكنها تفعل ذلك بأسلوب غير خطي يخلط بين سيرة أبرتو وسيرة كولوسيو والشكوك المحيطة بالقضية، في وقت يرى فيه العمل أن الاهتمام المتجدد بهذه الحادثة يرتبط أيضًا بتصاعد العنف السياسي في الولايات المتحدة وغيرها.
السلسلة متاحة الآن على HBO Max.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!