قال الجيش الأميركي إنه قتل شخصين في ضربة استهدفت زورقًا يُشتبه بضلوعه في تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ يوم الاثنين، لترتفع حصيلة القتلى منذ بدء الضربات في سبتمبر الماضي إلى 170 على الأقل.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية، المسؤولة عن قوات واشنطن في المنطقة، في منشور على منصة إكس إن الزورق كان يمر على طول طرق معروفة لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وكان منخرطًا في عمليات تهريب مخدرات.
وأضافت القيادة أن «إرهابيين اثنين من الذكور المرتبطين بتهريب المخدرات» قُتلا خلال العملية، وأنه لم يُصب أي عنصر من القوات الأميركية بأذى.
وتأتي الضربة الأخيرة بعد يومين من ضربات أميركية أخرى قتلت خمسة أشخاص في زورقين، أيضًا في شرق المحيط الهادئ. وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن شخصًا واحدًا نجا من تلك الضربات.
وفي ست حالات على الأقل، نجا أشخاص من ضربات استهدفت زوارق يُشتبه بتهريبها المخدرات، ما دفع إلى جهود للعثور عليهم وإنقاذهم في معظم الحالات. وأوقفت السلطات بعض عمليات البحث تلك، رغم أنه في عملية جرت في أكتوبر، التقطت مروحية تابعة للبحرية ناجيين وأعادتهما إلى بلديهما، الإكوادور وكولومبيا.
وأثارت طريقة تعامل الجيش مع الناجين تدقيقًا واسعًا. ففي الضربة الأولى على زورق في 2 سبتمبر، نجا شخصان من الضربة الأولى لكنهما قُتلا في هجوم لاحق، ما أثار اتهامات بأن الضربة الثانية ربما شكّلت جريمة حرب.
وانتقد مشرعون ديمقراطيون شاهدوا فيديو لعملية 2 سبتمبر الضربة بشدة. في المقابل، أصرّت وزارة الدفاع وعدد من الجمهوريين في الكونغرس على أن الناجين ربما كانوا لا يزالون في القتال، ما يبرر الضربة اللاحقة.
وتستهدف إدارة ترامب ما تصفه بـ«إرهابيين مرتبطين بالمخدرات» ينشطون في أميركا اللاتينية، ووصفت مهربي المخدرات المزعومين بأنهم «مقاتلون غير شرعيين»، وأبلغت الكونغرس بأن الولايات المتحدة منخرطة في «نزاع مسلح غير دولي» مع العصابات.
لكنها لم تقدم أدلة حاسمة على أن الزوارق التي تستهدفها متورطة في تهريب المخدرات، ما أثار جدلًا حادًا حول قانونية هذه العمليات. ويقول خبراء القانون الدولي وجماعات حقوقية إن هذه الضربات قد ترقى إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، لأنها استهدفت على ما يبدو مدنيين لا يشكلون تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!