واشنطن — قال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، الثلاثاء، إن وزارة العدل «نشرت كل شيء» لديها بشأن المدان الراحل جيفري إبستين، في وقت هدد فيه كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب بملاحقة وزيرة العدل السابقة بام باوندِي بازدراء الكونغرس بسبب رفضها الإدلاء بشهادتها حول الملفات.
وأوضح بلانش، في مقابلة مع برنامج «أمريكا نيوز روم» على قناة فوكس نيوز، أن الوزارة «ليست تحتفظ بورقة واحدة»، مضيفًا أن أي مواد لم تُنشر فذلك لأنها «لم تكن ذات صلة بالقانون». وقال إن الاعتقاد بوجود المزيد مما يمكن الكشف عنه «مضلل»، لأن الوزارة راجعت «ملايين وملايين الصفحات» داخلها، وكثيرًا منها لا علاقة له بإبستين.
وبحسب وزارة العدل، فقد جرى فحص أكثر من 6 ملايين صفحة من المواد في إطار الامتثال لقانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر. ومنذ ذلك الحين، تم نشر ما يقرب من 3.5 مليون مادة، بينها آلاف المقاطع المصورة وعشرات الآلاف من الصور.
وقال بلانش إن القانون يفرض إجراء بعض التنقيحات، بما في ذلك ما يتعلق بالضحايا والمعلومات الشخصية، لكنه أضاف أن الوزارة أبلغت الكونغرس بأن أي عضو فيه يمكنه الحضور وقضاء ما يشاء من الوقت في مراجعة المواد غير المنقحة.
وفي المقابل، كانت لجنة الرقابة في مجلس النواب قد استدعت باوندِي للإدلاء بشهادتها الشهر الماضي بسبب التنقيحات ومخاوف التأخر في تنفيذ قانون الشفافية. لكن باوندِي، التي أقالها ترامب في 2 أبريل، لم تحضر جلسة الاستماع المقررة بعد ستة أيام، ما دفع النائب روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في اللجنة عن ولاية كاليفورنيا، إلى التهديد بإجراءات ازدراء الكونغرس.
وقال غارسيا في بيان إن باوندِي «تتهرب من استدعاء قانوني من الكونغرس» عبر عدم المثول أمام اللجنة للإدلاء بشهادة حول ملفات إبستين و«التغطية» في البيت الأبيض، مضيفًا أنها «يجب أن تمثل أمام اللجنة، وإذا واصلت تجاهل القانون فسيُضي الديمقراطيون في الرقابة قدمًا في إجراءات الازدراء فورًا».
ويمكن أن يؤدي ازدراء الكونغرس بسبب عدم الامتثال لاستدعاء إلى السجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى 100 ألف دولار. كما يتعين أن يصوت كل من اللجنة ومجلس النواب بكامل أعضائه للمضي في اعتبار باوندِي في حالة ازدراء وإحالتها لاحتمال الملاحقة.
وكان متحدث باسم رئيس اللجنة جيمس كومر، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، قد قال الأسبوع الماضي إن فريقه يتواصل مع المستشار القانوني الشخصي لباوندِي لمناقشة الخطوات التالية بشأن تحديد موعد إفادتها.
وتعرضت باوندِي لانتقادات حادة بسبب تعاملها مع قضية إبستين، بما في ذلك من كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز. وكانت قد قالت في فبراير 2025 لقناة فوكس نيوز إن قائمة «عملاء» إبستين «على مكتبي الآن للمراجعة»، قبل أن تستضيف لاحقًا مؤثرين في البيت الأبيض وتقدم لهم ملفات بعنوان «ملفات إبستين: المرحلة الأولى»، وهو ما ارتد عليها عندما اكتشف الضيوف أن المعلومات كانت منشورة مسبقًا.
وفي يوليو، أصدرت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة مشتركة قالتا فيها إن «أي كشف إضافي لن يكون مناسبًا أو مبررًا»، وهو ما أثار اعتراضات من الحزبين وأسهم في دفع الكونغرس إلى إقرار قانون شفافية ملفات إبستين.
وفي مقابلة نُشرت في ديسمبر، قالت وايلز إن باوندِي «أخفقت تمامًا» في ملف نشر المواد التحقيقية المتعلقة بإبستين، مضيفة: «أولًا قدمت لهم ملفات مليئة باللا شيء. ثم قالت إن قائمة الشهود، أو قائمة العملاء، كانت على مكتبها. لا توجد قائمة عملاء، وبالتأكيد لم تكن على مكتبها».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!