أظهر مقطع فيديو لحظة بطولية لمدير مدرسة ثانوية في أوكلاهوما، كيرك مور، وهو يهاجم طالبًا سابقًا يبلغ 20 عامًا يُدعى فيكتور لي هوكينز، بعدما أطلق الأخير النار داخل مدرسة بولس فالي الثانوية بعد ظهر الثلاثاء الماضي.
ووفقًا لمقاطع المراقبة التي حصلت عليها KOCO، كان هوكينز مسلحًا بمسدسين نصف آليين محملين، ودخل بهما إلى بهو المدرسة، حيث كان مور، البالغ من العمر 60 عامًا، الشخص الوحيد الذي أُصيب عندما فتح المهاجم النار داخل المبنى.
وتشير وثائق المحكمة التي اطلعت عليها KFOR إلى أن هوكينز قال للمحققين إنه “لم يكن يحب المدير مور” وإنه “ذهب إلى المدرسة لقتله”. كما أمر الموجودين بالاستلقاء على الأرض قبل أن يحاول إطلاق النار على أحد الطلاب في البهو، لكن سلاحه تعطل قبل أن يوجه مسدسه إلى طالب آخر توسّل إليه ألا يطلق النار.
وبحسب الرواية الواردة في التحقيق، هرع مور إلى بهو المدرسة بعد سماع الاضطراب، قبل أن يوجه هوكينز سلاحه إلى رأسه ويطلق رصاصة أصابت ساقه اليمنى. عندها اندفع المدير نحو المهاجم، ودفعه باتجاه مقعد ثم اعتلاه ليمنعه من مواصلة إطلاق النار، فيما فرّ الطالب المذعور من المكان.
وأمسك مور بيد هوكينز اليمنى، ما حال دون تمكنه من إطلاق النار مرة أخرى، قبل أن يسقط السلاح على الأرض. وبعد ذلك، دخل رجل بالغ آخر كان يرتدي قميصًا أحمر وبنطالًا بيج إلى المشهد وساعد مور، ثم ركل السلاح بعيدًا.
وأشاد هنتر مكّي، من مكتب التحقيقات في ولاية أوكلاهوما، بسرعة تصرف مور وموظفي المدرسة، قائلاً إن “تصرفات الموظفين والمدير بالتدخل فور رؤيتهم شخصًا يحمل سلاحًا أنقذت أرواحًا اليوم”. كما وصف بريت نايت، المشرف على مدارس بولس فالي، مور بأنه “بطل”، وقال إنه كان بمثابة مرشد له منذ تعيينه لأول مرة.
وقال عضو المجلس كاهن نيرشِل إنه يشعر بـ“امتنان كبير” لتدخل مور، مضيفًا: “لقد أنقذ أرواحًا بلا شك اليوم من خلال أفعاله”.
وأقر هوكينز بأنه سرق الأسلحة من والده، وقال للمحققين إنه “أراد تنفيذ إطلاق نار في مدرسة على طريقته الخاصة مثل مطلقي النار في كولومباين”، في إشارة إلى مجزرة عام 1999 التي أسفرت عن مقتل 14 ضحية. كما وُجهت إليه تهمة إطلاق النار بقصد القتل واتهامات أخرى مرتبطة بالأسلحة النارية، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 8 مايو.
وقال مور إنه “بصحة جيدة ويتعافى” بعد نقله إلى المستشفى.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!