هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إذا لم يتنحَّ في نهاية ولايته في مايو، في تصعيد جديد للخلاف بينهما بشأن موقف باول من خفض سعر الفائدة الرئيسي.
وقال ترامب في مقابلة مع قناة Fox Business، رداً على سؤال عن خطط باول للبقاء في المنصب: «إذن سأضطر إلى إقالته». وأضاف: «لقد امتنعت عن إقالته. كنت أريد إقالته، لكني أكره أن أكون مثيراً للجدل».
وتنتهي ولاية باول في 15 مايو، لكنه يخطط للبقاء في منصبه حتى يتم تأكيد خليفته كفين وارش من قبل مجلس الشيوخ. وإذا لم يتم تأكيد وارش قبل انتهاء ولاية باول، فإن باول يعتزم البقاء مؤقتاً في المنصب، وقال: «هذا ما ينص عليه القانون. وهذا ما فعلناه في عدة مناسبات».
في المقابل، هدد السيناتور الجمهوري المؤثر ثوم تيلس، العضو في اللجنة التي تشرف على ترشيحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، بعرقلة تأكيد وارش. وقال تيلس إنه لن يسمح بالمضي في تعيين وارش ما لم يتم إسقاط تحقيق جنائي مرتبط بتجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي، وهو تحقيق يربطه ترامب بباول.
وقال ترامب إنه يأمل أن يتراجع تيلس عن معارضته للترشيح، مضيفاً إنه «أميركي... وهو يعرف ما يجب فعله». لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه غير مستعد لإسقاط التحقيق في باول، قائلاً: «ألا تعتقدون أننا بحاجة إلى معرفة ما حدث هناك؟ يجب أن أعرف».
واتهم ترامب باول بسوء إدارة مشروع تجديد الاحتياطي الفيدرالي، قائلاً إن الإنفاق عليه بلغ مليارات الدولارات، في حين ألمح إلى أنه كان يمكن إنجازه بعشرات الملايين فقط. وكان قد وصفه سابقاً بأنه «أحمق» وقال إنه «يقوم بعمل سيئ» بعد تجاهل دعواته المتكررة لخفض أسعار الفائدة.
وكانت الأسواق المالية والدولار الأميركي قد تراجعتا بعد أن تردد في عام 2025 أن ترامب طرح فكرة إقالة باول. ثم نفى ترامب سريعاً أنه ينوي عزله، قائلاً إن ذلك «غير مرجح للغاية إلا إذا اضطر إلى المغادرة بسبب الاحتيال».
وفي حال أقدم ترامب على إقالة باول، فسيكون ذلك خروجاً كبيراً عن السوابق، وسيشكل أول مرة يُقال فيها رئيس للاحتياطي الفيدرالي. وكان ترامب قد عيّن باول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي خلال ولايته الأولى في 2017، مشيداً آنذاك بـ«قيادته الثابتة وحكمه السليم وخبرته في السياسات». ثم أعاد جو بايدن تعيينه في 2021.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!