تركّز إدارة شرطة مقاطعة لوس أنجلوس على أدلة رئيسية في التحقيق بشأن اتهام بالاغتصاب موجّه إلى النائب الأميركي السابق إريك سوالويل، في قضية قد تقود إلى توجيه اتهامات جنائية، بحسب مصدر رفيع في إنفاذ القانون مطّلع على الملف.
وتقول لونا درويس، 50 عامًا، إنها تعرّضت للتخدير والخنق والاغتصاب على يد سوالويل في فندق بويست هوليوود عام 2018، عندما كانت تلك المرة الثالثة التي تلتقيه فيها وكان من المفترض أن يحضرا فعالية سياسية. وقد سلّمت درويس أدلة إلى مركز شرطة ويست هوليوود يوم الثلاثاء، بعد وقت قصير من ظهورها في مؤتمر صحافي باكٍ، وقالت إنها تملك رسائل نصية وصورًا ومذكرات يومية تثبت روايتها.
وقال المصدر إن المحققين في مكتب الجرائم ضد الضحايا التابع للإدارة يحتاجون إلى أدلة معاصرة تدعم الاتهامات، مضيفًا أن القضية ستعتمد إلى حد كبير على الأدلة الظرفية. وبحسب المصدر، يبحث المحققون عن شهود محتملين على الحادثة داخل فندق مونتروز في ويست هوليوود، بما في ذلك أي موظف قد يتذكر تنظيف الغرفة أو ملاحظة ما يشير إلى وقوع جريمة.
كما يراجع المحققون المواد التي قدمتها درويس، مع تركيز خاص على أي شيء يذكر اسم سوالويل ويصف الاغتصاب بشكل محدد. وقال المصدر إن أي تسجيلات مراقبة قد لا تكون متاحة الآن، لأن كثيرًا من الأنظمة تمحو الفيديو تلقائيًا بعد 30 يومًا، ما يدفع المحققين إلى البحث عن مصادر أخرى للأدلة، مثل ما إذا كانت هناك بلاغات شرطة أو مكالمات عن اضطراب في المكان.
وقالت درويس إن الاعتداء وآثاره جرى توثيقهما في جلسات علاجية داخل مركز للاعتداء الجنسي في ولاية كونيتيكت، وإن ملاحظات تلك الجلسات قد تكون مهمة للادعاء إذا تضمنت اسم سوالويل والجريمة المنسوبة إليه. وإذا أراد المحققون استجواب سوالويل، فسيكون ذلك طوعيًا، أما تفتيش منزله أو هواتفه أو أجهزته الإلكترونية فسيحتاج إلى مذكرة قضائية.
ورفضت إدارة شرطة مقاطعة لوس أنجلوس التعليق على تفاصيل التحقيق، لكنها قالت في بيان إن المحققين يجمعون المعلومات ويراجعون الأدلة المتاحة ويجرون متابعات إضافية. وبعد انتهاء التحقيق، سترفع الشرطة نتائجها إلى مكتب المدعي العام في لوس أنجلوس، الذي سيقرر ما إذا كانت الأدلة كافية لتوجيه اتهامات.
وقال مكتب المدعي العام إنه عيّن بالفعل مدعيًا عامًا للمساعدة في التحقيق، وإن قسم الجرائم الجنسية يعمل عن قرب مع جهات إنفاذ القانون في القضية. وتأتي هذه الاتهامات بعد أن كشفت أربع نساء الأسبوع الماضي عن مزاعم خطيرة ضد سوالويل، بينها امرأة قالت إنه اعتدى عليها جنسيًا، فيما تتواصل قضية جنائية أخرى ضده في نيويورك سيتي، حيث يقول موظف سابق إن الاعتداء وقع هناك.
وتقول درويس إنها لم تتقدم بالشكوى في وقت سابق بسبب علاقات سوالويل السياسية وصلاته العائلية بإنفاذ القانون. وفي كاليفورنيا، يمكن تمديد مدة التقادم في قضايا الاعتداء الجنسي إلى 10 سنوات أو أكثر، لكن مرور الوقت لا يزال يجعل بناء القضية أكثر صعوبة، بحسب المصدر.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!