دعا السيناتور الجمهوري عن ولاية ميزوري إريك شميت، يوم الثلاثاء، الجمهوريين في مجلس النواب إلى عزل القاضي الفيدرالي جيمس بواسبرغ، بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف الفيدرالية في دائرة مقاطعة كولومبيا قرارًا يقضي بوقف تحقيقه في ازدراء جنائي ضد مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وقالت أغلبية قضاة الدائرة إن مساعي بواسبرغ لتوجيه اتهامات بازدراء ضد وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم ومسؤولين كبار آخرين في السلطة التنفيذية، على خلفية دورهم في ترحيل مئات المشتبه بانتمائهم إلى عصابة ترين دي أراغوا إلى السلفادور في مارس الماضي، تمثل «إساءة واضحة لاستخدام السلطة» و«تدخلًا» و«طريقًا قانونيًا مسدودًا».
وكتب شميت على منصة إكس أن محكمة الاستئناف قضت بأن «حملة بواسبرغ في قضية الازدراء ضد مسؤولي ترامب هي تحقيق غير مناسب وإساءة واضحة لاستخدام السلطة»، مضيفًا: «حاول سجن مسؤولي ترامب لترحيل عصابات فنزويلية. أنا أدعو مجلس النواب: اعزلوا القاضي المتمرد بواسبرغ».
وبحسب الإجراءات المتبعة لعزل قاضٍ فيدرالي، يبدأ مجلس النواب تحقيقًا في العزل، وغالبًا ما تتولاه لجنة القضاء في المجلس، ثم يصوغ مواد العزل ويصوت عليها. وإذا أقر المجلس المواد، ينتقل الأمر إلى مجلس الشيوخ الذي يجري محاكمة العزل ويصوت إما بالإدانة أو التبرئة. ويُرجح أن يواجه بواسبرغ صعوبة في الحصول على أغلبية الثلثين اللازمة للإدانة إذا وصل الأمر إلى مجلس الشيوخ.
وفي منشور منفصل، قال شميت إن بواسبرغ «فرض نفسه» على القضية في مارس الماضي المتعلقة باستخدام ترامب لقانون الأعداء الأجانب لعام 1798 لترحيل مهاجرين فنزويليين غير شرعيين يشتبه بصلاتهم العصابية، وذلك «بعد أيام قليلة فقط من محاولته إثارة أزمة دستورية خلال اجتماع للمؤتمر القضائي».
وأشار شميت إلى تصريحات منسوبة إلى القاضي خلال اجتماع قضائي في 11 مارس حضره رئيس المحكمة العليا جون روبرتس وقضاة آخرون، بينما ذكر مسؤول سابق في وزارة العدل، تشاد ميزيل، في شكوى سوء سلوك قُدمت في يوليو الماضي إلى محكمة الاستئناف الفيدرالية في دائرة مقاطعة كولومبيا، أن بواسبرغ حاول التأثير بشكل غير لائق على روبرتس ونحو عشرين قاضيًا فيدراليًا آخرين عبر الخروج عن الموضوعات التقليدية للتعبير عن اعتقاده بأن إدارة ترامب ستتجاهل أحكام المحاكم الفيدرالية وتدفع نحو «أزمة دستورية».
وكان ترامب قد هاجم بواسبرغ سابقًا واصفًا إياه بأنه «مستعرض» و«منحاز بشدة» و«يساري متطرف» ويحاول «اغتصاب» سلطته الرئاسية، وقال في منشور على منصة تروث سوشيال في 18 مارس 2025: «يجب عزل هذا القاضي!!!».
ولم يرد متحدث باسم رئيس لجنة القضاء في مجلس النواب جيم جوردان، الجمهوري عن ولاية أوهايو، على طلب للتعليق. وكان جوردان قد قال سابقًا ردًا على أسئلة بشأن عزل بواسبرغ: «كل شيء مطروح على الطاولة»، مضيفًا: «سننظر في كل شيء... كل الأدوات المتاحة لدينا لإفهام بعض هؤلاء القضاة أن الرئيس والكونغرس فرعان منفصلان لكنهما متساويان في الحكومة».

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!