أحالت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد، عبر مكتبها، ما لا يقل عن شخصين سابقين في مجتمع الاستخبارات إلى وزارة العدل الأميركية، طلبًا للملاحقة الجنائية بسبب أدوارهما في دفع إجراءات عزل الرئيس دونالد ترامب عام 2019.
وبحسب ما نُقل، فإن الإحالة شملت المفتش العام السابق لمجتمع الاستخبارات مايكل أتكينسون، الذي خلص مكتب غابارد إلى أنه لم يتبع الإجراءات الصحيحة قبل إرسال شكوى من مبلّغ عن مخالفات تتعلق بمكالمة ترامب في يوليو 2019 مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الكونغرس. كما شملت الإحالة المبلّغ عن المخالفات نفسه، الذي قيل إنه توجه إلى مشرعين ديمقراطيين بشأن المكالمة قبل تقديم الشكوى رسميًا.
وأكد متحدث باسم مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية أن إحالة جنائية أُرسلت إلى وزارة العدل «تتعلق بواحد أو أكثر من الموظفين السابقين في مجتمع الاستخبارات ودورهم في عزل الرئيس ترامب عام 2019». وأضاف أن الإحالات، التي صاغها المستشار العام للمكتب، تشير إلى «نشاط جنائي محتمل» مرتبط بمحادثات أتكينسون وإحاطاته للجنة الاستخبارات في مجلس النواب عام 2019.
وجاءت هذه الخطوة بعد أيام من كشف غابارد عن مجموعة وثائق رُفعت عنها السرية حديثًا، قالت إنها تُظهر ضعف الأدلة والتحيز وغياب الشهادات المباشرة التي استند إليها أتكينسون في الدفع نحو عزل ترامب عام 2019. وشملت الوثائق نصوصًا من شهادته المغلقة أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، والتي لم تكن متاحة لأعضاء مجلس النواب الذين تولوا ملف التحقيق في العزل.
وقالت غابارد في بيان عند نشر الوثائق إن «عناصر الدولة العميقة داخل مجتمع الاستخبارات اختلقوا سردية كاذبة استخدمها الكونغرس لتجاوز إرادة الشعب الأميركي وعزل الرئيس المنتخب شرعًا للولايات المتحدة». وأضافت أن أتكينسون «أخفق في الوفاء بمسؤوليته تجاه الشعب الأميركي، وفضّل الدوافع السياسية على الحقيقة»، معتبرة أن تسييس مسار المبلّغ عن المخالفات يمثل مثالًا صارخًا على كيفية «تسليح» مجتمع الاستخبارات.
ولم ترد وزارة العدل على طلب التعليق على الفور.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!