أظهر تحليل وطني جديد أن ولاية كاليفورنيا تسجل من أبطأ أوقات الاستجابة للطوارئ في الولايات المتحدة عندما يتعلق الأمر بحوادث التصادم المميتة، في تأخير قد يكون الفارق بين الحياة والموت.
وبحسب الدراسة الصادرة عن LendingTree، يستغرق وصول فرق الطوارئ إلى مواقع الحوادث المميتة في كاليفورنيا في المتوسط 19.6 دقيقة، وهو ما يقارب ضعف المتوسط الوطني البالغ 10 دقائق.
وقالت خبيرة التأمين على السيارات في LendingTree، ليندسي بيشوب، إن الدقائق الأولى بعد الحادث الخطير يمكن أن تحدث فرقًا حقيقيًا، مشيرة إلى أن سرعة الرعاية الطارئة قد تقلل مضاعفات مثل النزيف الشديد والصدمة ونقص الأكسجين.
وأوضحت الدراسة أن الولايات التي تشهد أوقات استجابة أطول تميل أيضًا إلى تسجيل معدلات أعلى من الوفيات المرورية. كما تُظهر بيانات اتحادية أن نحو 40% من الأشخاص الذين قُتلوا في الحوادث كانوا ما زالوا على قيد الحياة عندما وصل المستجيبون الأوائل، ما يبرز أثر سرعة الاستجابة على فرص النجاة.
ويمتد التأخير إلى أنظمة الطوارئ المختلفة، بما في ذلك الخدمات الطبية والإطفاء والاستجابة للكوارث، وسط مخاوف مرتبطة بنقص الكوادر وأولويات التمويل وفجوات الوصول، خصوصًا في المناطق الريفية والمجتمعات منخفضة الدخل.
وتلعب الجغرافيا دورًا كبيرًا في سرعة وصول المساعدة، إذ تستغرق فرق الطوارئ في المتوسط أكثر من 13 دقيقة للوصول إلى الحوادث المميتة في المناطق الريفية، مقابل 7.6 دقائق في المناطق الحضرية حيث تكون المستشفيات والمستجيبون أقرب.
كما يؤثر توقيت اليوم على سرعة الاستجابة، إذ تكون الأبطأ بين الرابعة والخامسة صباحًا بمتوسط 11.4 دقيقة، بينما تسجل الاستجابات الأسرع في ساعات المساء.
وإلى جانب الخسائر البشرية، قد تؤدي هذه التأخيرات إلى زيادة الكلفة الاقتصادية المرتبطة بالحوادث. وتقدّر National Safety Council أن الحوادث المميتة تحمل أثرًا اقتصاديًا متوسطًا يقارب مليوني دولار، بينما تبلغ كلفة الإصابات المعطلة نحو 167 ألف دولار.
ويرى الباحثون أن تحسين البنية التحتية للاستجابة للطوارئ قد يساعد في خفض الوفيات وتقليل التكاليف الطبية طويلة الأمد، بما قد يوفر أرواحًا ومليارات الدولارات.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!