رفضت قاضية اتحادية، يوم الجمعة، محاولة وزارة العدل الأميركية إجبار ولاية رود آيلاند على تسليم بيانات حساسة عن الناخبين، في ضربة جديدة لمساعي إدارة ترامب للوصول إلى قوائم تسجيل الناخبين في الولايات.
وقضت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية ماري ماكلروي، التي عيّنها الرئيس ترامب في ولايته الأولى، بقبول طلب مسؤولي رود آيلاند إسقاط الدعوى التي رفعتها وزارة العدل للحصول على قوائم الناخبين غير المنقحة، والتي تتضمن معلومات شخصية عن المقيمين المسجلين للتصويت.
وكتبت ماكلروي في قرار من 14 صفحة أن مسعى وزارة العدل كان بمثابة «رحلة صيد» غير مصرح بها بموجب قوانين الانتخابات الفيدرالية. كما رفضت طلبًا من إدارة ترامب كان يسعى لإجبار وزيرة خارجية رود آيلاند، غريغ أموري، على تسليم بيانات الناخبين.
ورحّب أموري بالقرار، قائلاً إنه يؤكد موقف الولاية بأن وزارة العدل لا تملك حقًا قانونيًا في الاطلاع على المعلومات الخاصة بناخبيها. وأضاف أن مسؤولية صيانة قوائم الناخبين تقع على عاتق الولايات، وأن رود آيلاند واثقة من الخطوات التي تتخذها للحفاظ على دقة قائمتها.
ويُعدّ إسقاط القضية في رود آيلاند الخسارة الخامسة لوزارة العدل في محاولاتها للوصول إلى قوائم تسجيل الناخبين في الولايات. وكانت محاكم قد أسقطت أيضًا دعاوى تطلب معلومات تسجيل الناخبين من كاليفورنيا وأوريغون وميشيغان وماساتشوستس.
ورفعت وزارة العدل دعاوى ضد 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا بعد أن رفض مسؤولون هناك تسليم قوائمهم، التي تتضمن أسماء وتواريخ ميلاد وأرقام رخص القيادة وأجزاء من أرقام الضمان الاجتماعي. وتقول إدارة ترامب إنها تحتاج هذه المعلومات للتأكد من امتثال الولايات لقانوني التسجيل الوطني للناخبين وقانون مساعدة أميركا على التصويت، اللذين يفرضان على الولايات اتخاذ خطوات للحفاظ على دقة قوائم التسجيل.
لكن ماكلروي قالت إن طلب الحكومة لبيانات رود آيلاند لم يتضمن «أي ادعاءات واقعية» تشير إلى أن الولاية قد تنتهك متطلبات الحفاظ على قوائم تسجيل الناخبين. وكتبت أيضًا أن الغرض الذي ذكره المدعي العام في طلبه «لا يرتبط على نحو معقول بالحقوق الفردية في التصويت».
وكانت وزارة العدل قد طلبت لأول مرة قائمة تسجيل الناخبين في رود آيلاند في سبتمبر. وعرض أموري حينها تزويد الحكومة بنسخة من القائمة المتاحة للعامة، لكنه رفض تسليم المعلومات غير المنقحة، قائلاً إن البيانات خاصة وإن القوانين الفيدرالية التي استندت إليها الوزارة لا تخوّل هذا الطلب.
ولم تكن وزارة العدل قد أقرت سابقًا بأنها تعتزم مشاركة معلومات الناخبين مع وزارة الأمن الداخلي لأغراض الهجرة وإنفاذ القانون. لكن تقارير أشارت الشهر الماضي إلى أن وزارتي العدل والأمن الداخلي كانتا تقتربان من اتفاق بشأن كيفية مشاركة البيانات، ثم أقرّ محامٍ حكومي أمام محكمة رود آيلاند بخطط لمشاركة المعلومات بحيث يمكن تمريرها عبر قاعدة بيانات تابعة للأمن الداخلي للتحقق مما إذا كان غير المواطنين مسجلين للتصويت.
ويأتي ذلك فيما يواصل الرئيس ترامب الدفع باتجاه تشريعات وإجراءات تتعلق بإثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، رغم أن التصويت من قبل غير المواطنين جريمة فيدرالية وأن مثل هذه الحالات نادرة.
كما كان ترامب قد وقّع العام الماضي أمرًا تنفيذيًا يفرض، من بين تغييرات أخرى، تقديم إثبات وثائقي على الجنسية للتسجيل للتصويت، لكن أجزاء أساسية من ذلك التوجيه أوقفتها المحاكم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!