أوقف قاضٍ اتحادي في كاليفورنيا استحواذ شركة البث التلفزيوني المحلية «نيكستار» على منافستها «تيغنا» مؤقتًا، إلى حين نظر دعوى قضائية تتعلق بمخاوف احتكارية.
وقضى القاضي الرئيسي تروي نونلي، من المحكمة الاتحادية لمنطقة الشرق في كاليفورنيا في ساكرامنتو، يوم الجمعة، بأن تواصل «نيكستار» تشغيل محطات «تيغنا» بشكل منفصل خلال سير النزاع القانوني. وإذا خسرت الشركة القضية، فقد تُجبر على تفكيك الصفقة البالغة قيمتها 6.2 مليار دولار، والتي أضافت إليها 65 محطة جديدة.
وقالت «نيكستار» مساء الجمعة إنها ستطعن في القرار أمام محكمة الاستئناف للدائرة التاسعة. وكانت الشركة قد أتمت الصفقة بعد ساعات من حصولها على الموافقة التنظيمية، فيما سارعت ثماني ولايات بقيادة مدعين عامين ديمقراطيين، إلى جانب شركة «ديركت تي في»، إلى رفع دعاوى قضائية.
وكان نونلي قد أصدر في وقت سابق أمرًا تقييديًا مؤقتًا يمنع «نيكستار» من تشغيل محطات «تيغنا»، بعدما رأى أن المدعين يملكون فرصة قوية للنجاح في القضية. وفي حكمه الأخير، وهو أمر قضائي أولي، أكد أن المدعين «أثبتوا قضية أولية بأن الاندماج يخلق احتمالًا معقولًا لآثار احتكارية مضادة للمنافسة».
وتقول الولايات المدعية إن الصفقة تمنح شركة واحدة قدرًا كبيرًا من السيطرة على سوق التلفزيون المحلي، خصوصًا في مجال الأخبار. كما تخشى أن تؤدي إلى تسريحات واسعة في محطات «تيغنا» في الأسواق التي تملك فيها «نيكستار» بالفعل محطتين كبيرتين على الأقل.
وتعد «نيكستار» أكبر مجموعة محطات تلفزيونية في الولايات المتحدة من حيث الإيرادات، بينما كانت «تيغنا» رابع أكبر مجموعة. ووفقًا للملف، تمتلك «نيكستار» بعد الصفقة 265 محطة محلية في 44 ولاية وفي مقاطعة كولومبيا، وتصل إلى 80% من الأسر الأمريكية.
وكان الرئيس دونالد ترامب قد أيد الصفقة علنًا في فبراير، وهو أمر غير معتاد، كما أيدها بعد ذلك بساعات رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار. وبعد أسابيع، وافقت إدارة ترامب، بما فيها لجنة الاتصالات الفيدرالية، على استحواذ «نيكستار» على «تيغنا».
وفي حيثياته، قال نونلي إن لجنة الاتصالات الفيدرالية «لم تُمنح سلطة البت في قضايا مكافحة الاحتكار»، وإن إجراءاتها «لم يكن المقصود منها منع تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار في المحاكم الاتحادية». كما رفض حجة «نيكستار» بأن موافقة اللجنة تكفي لمراجعة أي مخاوف احتكارية.
وقال المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا، أحد المسؤولين الذين يقاضون الشركة، إن الحكم يمثل «انتصارًا واضحًا». وأضاف: «هذا الاندماج غير قانوني، ببساطة ووضوح».
من جهتها، قالت مفوضة لجنة الاتصالات الفيدرالية آنا غوميز إن الوكالات الحكومية استخدمت ما وصفته بـ«تجاوز الأصدقاء المليارديرات» لمنح موافقات سريعة ومن خلف الأبواب المغلقة.
وتتمحور القضية، بحسب خبراء قانون المنافسة، حول ما إذا كانت «ديركت تي في» والمدعين العامين في الولايات سيتمكنون من إثبات أن الصفقة تمنح «نيكستار» قدرة أكبر على رفع الأسعار أو زيادة نفوذها في التفاوض على حقوق بث القنوات المحلية، بما في ذلك مباريات دوري كرة القدم الأمريكية «إن إف إل» في أسواق رئيسية.
وتشمل الأسواق التي تمتلك فيها «نيكستار» محطات إضافية بعد الصفقة مدنًا مثل كولومبوس في أوهايو، ودنفر، ودي موين في آيوا. كما أشارت الشركة في بيانها إلى أن الصفقة أُنجزت بعد الحصول على الموافقات المطلوبة من لجنة الاتصالات الفيدرالية ووزارة العدل الأمريكية.
وقال نونلي إن دمج العمليات بين الشركتين قد يجعل من الصعب لاحقًا بيع محطات «تيغنا» إذا طُلب ذلك، لأنه «سيزيل المنافسة ويؤدي إلى تسريحات في غرف الأخبار وإغلاقها».
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!