أقرت ولايات أميركية، بينها تينيسي وكانساس ولويزيانا، حزمة قوانين جديدة تحمل اسم الناشط المحافظ تشارلي كيرك، في خطوة تقول إنها تهدف إلى تعزيز تدريس الدين في التاريخ الأميركي وحماية حرية التعبير في الجامعات، لكنها أثارت في الوقت نفسه جدلاً سياسياً واسعاً.
في تينيسي، وقّع الحاكم الجمهوري بيل لي هذا الأسبوع قانوناً يشجع المعلمين وأساتذة الجامعات على تضمين «التأثيرات الإيجابية للدين» في مقررات التاريخ الأميركي. ويستند القانون إلى أمثلة تاريخية تشمل تنظيم الحجاج ككنيسة، وتوجيه جورج واشنطن بشأن قساوسة الجيش، ودعوة بنجامين فرانكلين إلى الصلاة في المؤتمر الدستوري، وتأثير المبشر المسيحي بيلي غراهام.
وفي كانساس، تجاوز الجمهوريون في المجلس التشريعي فيتو الحاكمة الديمقراطية لورا كيلي لإقرار قانون يمنح طلاب الجامعات حق مقاضاة مؤسساتهم في حال انتهاك حرية التعبير. ويصنف القانون الساحات الخارجية في الحرم الجامعي باعتبارها فضاءات للتعبير الحر، ويمنع ما يسمى «مناطق حرية التعبير» التي تقيد مواقع الأنشطة الطلابية، كما يحد من الرسوم الأمنية المفروضة على المنظمات الطلابية. وينص أيضاً على إمكانية مطالبة المدعي العام أو أي شخص يعتقد أن حقوقه انتهكت بتعويض لا يقل عن 500 دولار عن كل مخالفة، و50 دولاراً عن كل يوم تستمر فيه المخالفة.
وفي لويزيانا، طرح الجمهوريون مشروع قانون أطلقوا عليه اسم «قانون تسلسل النجاح لتشارلي كيرك»، ويُلزم المدارس العامة بتدريس أن مفاتيح النجاح تشمل الحصول على شهادة الثانوية، والدخول مباشرة إلى سوق العمل بعد الثانوية أو الجامعة، والزواج قبل إنجاب الأطفال. وقد تقدمت لجنة في مجلس الشيوخ بالمشروع هذا الأسبوع بعد تجاوز الاعتراضات.
وتأتي هذه القوانين ضمن ما قد يصبح سلسلة من التكريمات التشريعية لكيرك، الذي قُتل أثناء حديثه في جامعة بولاية يوتا العام الماضي. ووفق تحليل لوكالة أسوشيتد برس باستخدام برنامج تتبع مشاريع القوانين Plural، فقد طُرح أكثر من 60 مشروع قانون مرتبط بكيرك في أكثر من 20 ولاية، بهدف الترويج لأفكاره أو تخصيص أيام رسمية لذكراه أو إطلاق اسمه على طرق وأماكن عامة.
وفي تينيسي، قال بعض الديمقراطيين إنهم يعارضون التشريعات المرتبطة بكيرك بسبب ما وصفوه بتصريحات عنصرية صدرت عنه بحق طيارين سود ونساء سوداوات في مناصب حكومية. وقال النائب الديمقراطي سام ماكنزي خلال اجتماع لجنة أيد فيه الجمهوريون «قانون تشارلي كيرك للتراث الأميركي»: «كم مرة جلسنا هنا وتحملنا هذا؟ قانون تشارلي كيرك ينقذ أميركا، أو أيّاً كان اسمه؟ هيا يا جماعة، فلنمضِ قدماً».
كما أقر الجمهوريون في تينيسي أيضاً «قانون تشارلي كيرك» الذي يتناول حرية التعبير في الحرم الجامعي، بما في ذلك حظر انسحاب الحضور بشكل متعمد لتعطيل المتحدث. وقال متحدث باسم منظمة Turning Point USA التي أسسها كيرك إن تنوع مشاريع القوانين التي تحمل اسمه «يُظهر مدى عمق تأثيره، خاصة في معركة استعادة التنوع الفكري والقيم الأميركية الأساسية في التعليم».
وفي كانساس، قال رئيس مجلس الشيوخ الجمهوري تاي ماسترسون بعد تجاوز الفيتو إن «تشارلي كيرك اغتيل لأنه مارس حقه في حرية التعبير وعرّف الشباب بالقيم المحافظة»، مضيفاً أن «رسالته وإرثه سيعيشان لحماية حقوق حرية التعبير لجميع طلاب الجامعات في كانساس لعقود قادمة». لكن الديمقراطيين عارضوا المشروع، وقال النائب الديمقراطي جيري ستوغسديل إن المشرعين لا ينبغي أن يكرموا ناشطاً تضمنت تصريحاته «الكراهية والتعصب وكراهية النساء والعنصرية».
وفي تينيسي، شارك عشرات من قادة أندية Club America التابعة لمنظمة Turning Point USA في جلسة استماع بلجنة مجلس الشيوخ الشهر الماضي دعماً للتشريع المتعلق بالدين في التاريخ. وقال بن ميسون، وهو طالب في السنة الثالثة من Providence Academy في جونسون سيتي، إن كيرك ساعده على «فهم أن أميركا بدأت بقيم يهودية-مسيحية». وأضاف: «هذا لا يعني بالطبع أنه يجب أن تكون مسيحياً أو حتى تؤمن بالله لتكون في أميركا، لكنك ستسمع عن جذورنا».
وفي المقابل، قالت زعيمة الديمقراطيين في مجلس الشيوخ راوميش أكباري إن المدارس العامة «ليست المكان المناسب لدفع دين على حساب آخر»، مضيفة أنها لا تعتقد أن هذا هو القصد المعلن من المشروع، «لكنني أعتقد أن هذه هي النتيجة في النهاية».
كما أشار النص إلى أن تينيسي من بين عدة ولايات يقودها الجمهوريون تتعاون مع Turning Point USA للترويج لفروعها في المدارس الثانوية، المعروفة باسم Club America.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!