في ماساتشوستس، جمعت ماديكريستين هوب بروكوب أصدقاءها حول مشروع غير مألوف: صنع النعش الذي سيُستخدم لاحقًا في دفنها، أو ما تسميه الحرفية ماري لورين فريزر «صينية دفن» منسوجة يدويًا.
بروكوب، وهي في الخمسينيات من عمرها وتتلقى علاجًا لسرطانها بعد تشخيص نهائي، كانت قد قررت أنها تريد أن تصنع نعشها بنفسها. وبعد بحث عبر الإنترنت، وجدت فريزر، وهي حرفية في ماساتشوستس تعمل على نسج النعوش منذ 11 عامًا، واستضافت بروكوب وأصدقاءها في ورشتها في منطقة وادي بايونير بولاية ماساتشوستس.
وصلت المجموعة من بنسلفانيا في يوم عيد الحب، وسط الشتاء في ماساتشوستس، وقضت يومين في العمل على الصندوق المنسوج من أغصان الصفصاف فوق قاعدة من خشب الصنوبر. بعض الأصدقاء كانوا يعرفون بعضهم بعضًا من قبل، لكنهم جاؤوا من مراحل مختلفة من حياة بروكوب، ومن بينهم سينثيا سيغرز التي سافرت من هولندا للمشاركة، وكان ذلك أيضًا يوم عيد ميلادها.
في ورشة فريزر، بدأت بروكوب وأصدقاؤها بتمرير أغصان الصفصاف بين الأضلاع الخشبية للصينية، ثم واصلوا العمل في اليوم التالي على الجوانب والغطاء المقوس. وبينما كان العمل يتقدم، كان الحديث يدور حول الرحلة والأطفال وخطط الربيع، مع أجواء بدت في كثير من اللحظات كأنها لقاء عادي بين الأصدقاء أكثر من كونها مواجهة مباشرة مع الموت.
وقالت بروكوب إنها لم تكن تبحث عن لحظة حزن بقدر ما كانت تريد جمع أصدقائها معًا في تجربة مشتركة. وأضافت أن ما جعل الأمر مميزًا هو أن أصدقاءها صنعوا شيئًا ستكون هي بداخله لاحقًا، معتبرة أن ما قدموه لها كان هدية ثمينة.
وفي نهاية اليوم الثاني، اكتملت الصينية المنسوجة بألوان البني الفاتح والبرتقالي والأخضر، مع مقابض من حبل قطني أبيض. ثم حمل الأصدقاء الصندوق الفارغ معًا خارج الورشة إلى الثلج، في ختام تجربة قالت بروكوب إنها تأمل أن تجعل الحديث عن الموت أسهل قليلًا بين الناس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!