تواجه لوس أنجلوس أزمة سلامة عامة متصاعدة مع الزيادة الكبيرة في حرائق مخيمات المشردين، بعدما أظهرت بيانات محللة حديثًا أن إدارة الإطفاء في المدينة سجلت 16,982 حريقًا وصفتها بأنها «مرتبطة بالتشرد أو بالمخيمات» خلال العام الماضي، أي بمعدل 46 حريقًا يوميًا.
ويمثل هذا الرقم قفزة حادة مقارنة بعام 2020، عندما سجلت إدارة الإطفاء 7,165 حريقًا فقط، ما يعني أن الحرائق المرتبطة بالمخيمات أكثر من تضاعفت خلال السنوات الخمس الماضية. وتُظهر البيانات أيضًا اتجاهًا تصاعديًا منذ 2020، إذ ارتفع عدد الحرائق في كل عام عن العام الذي سبقه.
ويقول رجال الإطفاء إن المشكلة لا تتعلق فقط بزيادة البلاغات، بل أيضًا بنقص مزمن في الكوادر، وهو ما يبطئ أوقات الاستجابة للطوارئ. وقال قائد الكتيبة في إدارة إطفاء لوس أنجلوس، جويل بورما، إن المحطات «مشغولة إلى أقصى حد الآن»، مضيفًا أن إضافة هذا العدد من البلاغات «أمر صعب بالتأكيد».
وضرب التقرير مثالًا بمحطة إطفاء في جنوب لوس أنجلوس، التي استجابت لـ78 حريقًا بسبب مخيم واحد تحت طريق هاربور السريع على كينغ بوليفارد، واضطرت سيارات الإسعاف إلى التوجه لكل تلك البلاغات.
ورغم أن معظم حرائق مخيمات المشردين يمكن إخمادها بسرعة، فإن بعض الحرائق الأخيرة خلّفت آثارًا مدمرة. ففي مارس، أُفيد بأن مشردين استولوا على منزل وأشعلوا فيه النار في وسط لوس أنجلوس، ما أدى إلى تدمير منزل العائلة المجاور ومقتل ثلاثة كلاب كانت تعيش فيه. وقال الزوجان خوان غاليثيا، 55 عامًا، ومارثا أومانا، 65 عامًا، إنهما اشتكيا مرارًا إلى شرطة لوس أنجلوس من هؤلاء الأشخاص، لكن الشرطة قالت إنهم لا يمكن اعتقالهم لعدم وجود سجل جنائي لديهم.
وحمل الزوجان رئيسة بلدية لوس أنجلوس كارين باس المسؤولية، قائلين إن ما يحدث يطال آلاف العائلات في المدينة. كما أشارا إلى أن حرائق مشابهة تسببت في تدمير منازل ومتاجر وسيارات.
وفي حادثة أخرى وقعت في أغسطس الماضي، عثر رجال الإطفاء على مقطورة كانت تلتهمها النيران بالكامل داخل مخيم للمشردين، وعُثر داخلها على بقايا شخص واحد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!