يقول الجمهوريون في فيرجينيا إنهم يملكون فرصة حقيقية لعرقلة استفتاء إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية المقرر الثلاثاء المقبل، في سباق قد يؤثر في ميزان القوى داخل مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي هذا الخريف.
ويأتي ذلك رغم أن الجمهوريين خاضوا المعركة في ولاية تميل إلى الديمقراطيين وهم أقل إنفاقًا بكثير، إذ كان الديمقراطيون يتقدمون عليهم بفارق كبير في الإنفاق الإعلاني، قبل أن يتقلص هذا الفارق بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب أحدث استطلاعات الرأي العلنية، فإن التأييد للخريطة الجديدة يتقدم بفارق من رقم واحد فقط، وهو هامش أضيق بكثير من الانتصارات الديمقراطية الأخيرة في الولاية. كما أظهر استطلاع لصحيفة واشنطن بوست وجامعة جورج ميسون هذا الشهر أن 52% من الناخبين المرجحين يؤيدون الاستفتاء، مقابل 47% يعارضونه، وهو فارق يقع ضمن هامش الخطأ.
الاستفتاء، إذا أُقر، سيتيح مؤقتًا تجاوز لجنة إعادة ترسيم الدوائر الحزبية المستقلة في الولاية، التي وافق عليها الناخبون بأغلبية ساحقة عام 2020، لاعتماد خريطة جديدة لبقية العقد، على أن تعود مهمة رسم الخرائط إلى اللجنة بعد تعداد 2030.
وقال النائبة الجمهورية جين كيغانز، من فيرجينيا، إنها ترى “زخمًا كبيرًا” لصالح حملة الرفض، مضيفة أن زيادة التمويل سمحت للجمهوريين بتكثيف التوعية والوصول إلى الناخبين. كما وصف النائب الجمهوري جون ماكغواير السباق بأنه “مواجهة متقاربة جدًا، 50-50” في الوقت الراهن.
وخلال الأسبوع الماضي، كثف الجمهوريون نشاطهم الميداني، مستعينين برئيس مجلس النواب مايك جونسون، والحاكم السابق غلين يونغكين، وأعضاء في الكونغرس، في سلسلة فعاليات انتخابية داخل فيرجينيا. ومن المقرر أن تتواصل هذه الجهود خلال عطلة نهاية الأسبوع.
في المقابل، لم يظهر الرئيس دونالد ترامب في المشهد الانتخابي الخاص بالاستفتاء، رغم أنه كان قد أشعل معركة إعادة ترسيم الدوائر على مستوى البلاد العام الماضي عندما ضغط على ولايات يسيطر عليها الجمهوريون لإعادة رسم خرائطها. وفي فيرجينيا، لم يذكر ترامب الاستفتاء خلال زيارته شارلوتسفيل الأسبوع الماضي لحضور حفل جمع تبرعات خاص، كما لم يتطرق إليه في منشوراته الأخيرة على منصة Truth Social.
وقال جيف راير، رئيس الحزب الجمهوري في فيرجينيا، إن الحملة لم تطلب من ترامب التدخل، وإنها ترى أن القضية “فيرجينية” بالأساس. لكنه أضاف أنه إذا أراد الرئيس المشاركة “فسيكون مرحبًا به” في أي تجمع انتخابي.
وفي الجانب الديمقراطي، يواصل مؤيدو الخريطة الجديدة حشد شخصيات وطنية بارزة، من بينها زعيم الأقلية في مجلس النواب هاكيم جيفريز، والنائب العام السابق إريك هولدر، والسيناتوران مارك وارنر وتيم كاين. كما شارك حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم، والسيناتور إليزابيث وارن، في فعاليات افتراضية، فيما من المقرر أن تظهر شخصيات أخرى هذا الأسبوع، بينها حاكم ماريلاند ويس مور والحاكمة السابقة لفيرجينيا أبيغيل سبانبرغر.
وقالت كيرين تشارلز دونغو، مديرة الحملة المؤيدة للاستفتاء، إنها متفائلة بأن الناخبين “مستعدون لاستعادة قوتهم” ودعم هذا الإجراء المؤقت، معتبرة أنه يهدف إلى حماية عملية إعادة الترسيم المستقلة مع التصدي لما وصفته بتوسع نفوذ ترامب.
ويقول الجمهوريون إن الديمقراطيين يلجأون إلى أسماء وطنية كثيرة لأنهم يشعرون بالضغط مع اقتراب يوم التصويت، بينما يصرون هم على أن المعركة ما زالت مفتوحة حتى اللحظة الأخيرة.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!