نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

آيوا: توسع «اختيار المدرسة» يضغط على المدارس العامة ويهدد بإغلاق بعضها
الولايات المتحدة

آيوا: توسع «اختيار المدرسة» يضغط على المدارس العامة ويهدد بإغلاق بعضها

كتب: باسم النحاس 19 أبريل 2026 — 5:20 AM تحديث: 19 أبريل 2026 — 5:43 AM

في سيدار رابيدز بولاية آيوا، تتصاعد آثار سياسة «اختيار المدرسة» بسرعة لافتة، مع انتقال آلاف الطلاب من المدارس العامة إلى بدائل تشمل المدارس المستقلة الجديدة، والالتحاق بمدارس خاصة عبر حسابات الادخار التعليمية، أو الانتقال إلى مناطق مدرسية أخرى ضمن سياسة الالتحاق المفتوح.

وتظهر الأزمة بوضوح في مدرسة كليفلاند الابتدائية، حيث تخشى المديرة كوندرا ألريد أن تُغلق مدرستها ضمن خطة يدرسها مجلس مدارس سيدار رابيدز المجتمعي لإغلاق ما يصل إلى ست مدارس ابتدائية في محاولة لخفض التكاليف. وقالت ألريد إن ابنها سألها إن كانت ستحتفظ بوظيفتها، بينما تواصل المدرسة العمل في مبنى عمره 76 عاماً يعاني من مشكلات قديمة، بينها عدم اكتمال الوصول لذوي الإعاقة ووجود مدفأة قديمة غير مستخدمة في المكتبة.

وفي الوقت نفسه، دفعت قيادة آيوا الجمهورية بقوة نحو توسيع البدائل عن المدارس العامة. فقد سمحت بإنشاء مدارس مستقلة عامة جديدة، من بينها مدرسة افتتحت في سيدار رابيدز الخريف الماضي، كما أصبحت الولاية هذا العام تمنح أي طفل فيها نحو 8 آلاف دولار للمساعدة في دفع رسوم المدرسة الخاصة. وفي يناير، قالت الحاكمة الجمهورية كيم رينولدز: «في آيوا، نمول الطلاب لا الأنظمة».

وتقول بيانات المنطقة إن أكثر من 4 آلاف طالب يعيشون في سيدار رابيدز لا يستخدمون المدارس العامة المحلية هذا العام، بينما يخدم النظام المدرسي حالياً ما يزيد قليلاً على 14 ألف طالب، وهو عدد يتراجع تدريجياً منذ عقد. لكن هذا العام شهد تسارعاً في الخسائر، مع انتقال الطلاب إلى مدارس أخرى أو إلى المدرسة المستقلة الجديدة أو إلى المدارس الخاصة عبر حسابات الادخار التعليمية.

المدرسة المستقلة الأحدث في المدينة، «سيدار رابيدز بريب»، بدأت هذا العام فقط كمدرسة متوسطة، لكنها تعمل بالفعل على توسيع مقرها المستقبلي في مبنى مكتب سابق يخضع لتجديدات بملايين الدولارات. ويقول مديرها السابق جاستن بليتز إن المشروع سيضم مختبر علوم بمستوى جامعي، فيما يعدّ السلم المنزلق من الطابق الثاني إلى الكافتيريا في الطابق الأول من أبرز عناصر الجذب لدى الطلاب. ويُموَّل الجزء الأكبر من هذا التوسع من الملياردير جو ريكيتس، مؤسس شركة TD Ameritrade.

لكن هذا التوسع يضغط على المدارس العامة مالياً. فقد قال مجلس المنطقة إنه خسر نحو 230 طالباً لصالح المدرسة الجديدة في الخريف الماضي، وكل واحد منهم حمل معه أكثر من 8 آلاف دولار من التمويل الحكومي والمحلي. وفي الوقت نفسه، واجهت المنطقة صعوبات في تمرير طلبات تمويل إضافي من الناخبين، إذ رفضوا مرتين في السنوات الأخيرة مقترحات سندات لتمويل احتياجاتها.

وتشير شهادات بعض العائلات إلى أن الدافع لم يكن مالياً فقط، بل أيضاً مرتبطاً بالانضباط وجودة التعليم. فقد قال أوسكار وآدم كايز-فيرا إنهما سحبا ثلاثة من أطفالهما من المدرسة الإعدادية العامة المحلية وألحقوهم بـ«سيدار رابيدز بريب» بعد أن شعرا بأن أبناءهما لا يحصلون على الدعم الذي يحتاجونه، وأن البيئة المدرسية كانت مليئة بالمشكلات السلوكية. وذكرا أن ابنتهما احتاجت إلى دعم تعليمي إضافي، لكن المعلمين كانوا منشغلين كثيراً بإدارة سلوك الطلاب الآخرين.

وتظهر بيانات المنطقة أن العام الدراسي الماضي شهد ما يقرب من 4 آلاف حادثة انتهت بإيقاف أو طرد، وهو رقم كبير بحسب التقرير، رغم أن المنطقة تقول إنها أصبحت تسجل الحوادث بدقة أكبر من السابق، وإنها شهدت بعد جائحة كوفيد زيادة في السلوك المزعج.

ولم تسلم المدرسة المستقلة نفسها من الجدل؛ ففي مارس اعتُقل جاستن بليتز ووجهت إليه تهمة التحرش بعد تهديده لفظياً لامرأة، وقد دفع ببراءته. ثم فصلته المدرسة في أوائل أبريل وعيّنت مديراً مؤقتاً.

وفي الجانب الخاص، أصبحت المدارس الكاثوليكية في المدينة أكثر قدرة على جذب العائلات بعد إطلاق حسابات الادخار التعليمية في 2023. ويقول كريس مكارفايل، رئيس نظام مدارس «زايفير» الكاثوليكية، إن 98% من عائلات المدرسة تستخدم هذه الحسابات هذا العام، بما في ذلك عائلات كانت قادرة على دفع الرسوم قبل بدء البرنامج. وتبلغ الرسوم المتوقعة للعائلات الكاثوليكية المحلية بين 9 آلاف و10 آلاف دولار سنوياً، بينما يدفع غير المنتمين إلى الكنائس الكاثوليكية أكثر قليلاً.

لكن هذا التحول يثير انتقادات بشأن الكلفة والعدالة. فبحسب تقدير واحد، كان أكثر من نصف الطلاب الذين يستخدمون برنامج آيوا موجودين أصلاً في مدارس خاصة، ما يجعل البرنامج يكلف الولاية أكثر من 300 مليون دولار هذا العام. كما أشار مدقق حسابات الولاية روبرت ساند إلى أن الأموال تُنفق أحياناً على أسر كانت ستدفع الرسوم أصلاً. وفي المقابل، تقول عائلات مثل ستيفاني كينغ إن الحسابات التعليمية جعلت المدرسة الخاصة في متناولها بعد أن كانت مدرسة ابنها العامة تعاني من التشتيت وكثرة الشجار والصراخ.

وتبقى الفجوة الاجتماعية واضحة؛ إذ إن 13% فقط من طلاب مدارس زايفير من ذوي الدخل المنخفض، مقارنة بـ57% في المدارس العامة في المدينة. كما أن المدارس الخاصة قادرة قانونياً على اختيار من تقبلهم، ويمكنها رفض الطلاب بسبب السلوك أو الدرجات أو الإعاقة، ما يجعل بعض الطلاب ذوي الإعاقة يعتمدون على المدارس العامة كملاذ أخير.

وفي المحصلة، تكشف تجربة سيدار رابيدز كيف غيّر توسع «اختيار المدرسة» في آيوا ميزان القوة بين المدارس العامة والخاصة والمستقلة، لكنه ترك سؤالاً مفتوحاً: هل استفاد الطلاب فعلاً، أم أن النظام التعليمي دخل سباقاً جديداً يربح فيه البعض بينما يخسر آخرون؟

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني