روى رجل كيف حرص على شراء هدية عيد ميلاد لزوجته مارشا، المصابة بالخرف، رغم أنها لم تعد تتذكر المناسبة، وذلك في قصة إنسانية نُشرت في 19 أبريل 2026.
وقال إن زوجته وصلت إلى مرحلة لم تعد تستحضر الكلمات دائمًا، ولا تستجيب لزياراته في كل مرة، وإنه لم يعد قادرًا على معرفة ما إذا كانت ستفهم حين يخبرها بأن عيد ميلادها يقترب. وأضاف أنه كان يهديها في السنوات الأولى بعد التشخيص أشياء مثل الأقراط والأوشحة، ثم انتقل لاحقًا إلى الكتب وبعض الأقراص المدمجة، قبل أن تصبح خياراته محدودة مع تراجع قدرتها على ارتداء بعض الأشياء أو الاستفادة منها.
وأوضح أنه صار يعتمد في السنوات الأخيرة على الهدايا التي تمنح رد فعل فوريًا، وعلى رأسها الطعام. وقال إن زوجته تعيش في منزل جماعي مخصص لأشخاص يعانون من مشكلات إدراكية ومشكلات مرتبطة بالتقدم في العمر، وإن وجباتها هناك تُحضَّر في المنزل وتخضع لقواعد الكشروت اليهودية، ما جعله يبحث عن هدية غذائية تحمل ختمًا يثبت أنها كوشير. وأضاف أن الآيس كريم هو طعامها المفضل، وأن نكهة القهوة كانت الاختيار الأنسب، فاشترى لها عبوة من آيس كريم القهوة من هاغن-داز.
لكن هذا العام حمل مفاجأة أخرى. فبينما كان يمر أمام متجر ملابس، لفت نظره سويتر بدا له مناسبًا تمامًا لزوجته. وبعد أن عرض الفكرة على ابنتيه، اتفقتا معه على أن القطعة تشبهها كثيرًا، رغم شكوكهما في أن المقاس قد يكون ضيقًا. وفي يوم عيد الميلاد، زارها الرجل مع ابنتيه، ثم ساعداها على ارتداء السويتر، ليتبين أنه مناسب بالفعل.
وقال إن زوجته ابتسمت عندما رأت الهدية، وإن ابتسامتها اتسعت بعد ارتداء السويتر الجديد، في لحظة وصفها بأنها بدت كأنها تعيد إليه صورة الزوجة التي عرفها وأحبها لعقود. كما نقل عن ممرضة ممارسَة متخصصة تدعى أندريا كوهن، وتتابع حالتها المرتبطة بالخرف، قولها إن المرض يجعل الحالة تتغير من لحظة إلى أخرى، وإن من الصعب التنبؤ بردود الفعل، لكن الابتسامة التي ظهرت في ذلك اليوم بدت حقيقية.
وختم الرجل بالقول إن الهدايا ليست سوى أشياء مادية، لكن ما بقي أهم من أي شيء آخر هو الحضور والحب العائلي، وإن السويتر جعل زوجته وابنتيه وهو نفسه يشعرون بالسعادة في عيد ميلادها.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!