نيويورك نيوز
الرئيسية نيويورك اليوم الولايات المتحدة الجالية العربية خدمات تهمك منوعات
أقسام أخرى
أخبار عربية ودولية أمومة وطفولة تكنولوجيا دليلك النفسي ريجيم وغذاء سياحة وسفر سيارات طب وصحة عروض التسوق عقارات وإسكان مجتمع نيويورك نيوز مقالات رأي نيوجيرسي هجرة ولجوء
الموقع مملوك ويُدار بواسطة NEW YORK NEWS IN ARABIC LLC — كيان إعلامي رقمي أمريكي مسجل برقم 0451351808

نستخدم ملفات تعريف الارتباط الأساسية لتحسين السرعة وحفظ تفضيلاتك. بالاستمرار، أنت توافق على سياسة الخصوصية.

خلافات مراكز البيانات في الولايات المتحدة تتحول إلى ملف انتخابي قبل التجديد النصفي
الولايات المتحدة

خلافات مراكز البيانات في الولايات المتحدة تتحول إلى ملف انتخابي قبل التجديد النصفي

كتب: رولا حداد 20 أبريل 2026 — 5:21 AM تحديث: 20 أبريل 2026 — 6:44 AM

تتسع في الولايات المتحدة دائرة الجدل حول مراكز البيانات، بعدما كانت هذه الخلافات محصورة في المجتمعات المحلية، لتصبح الآن قضية سياسية مطروحة بقوة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

في لويزيانا، قالت سوزان بورجوا، التي تقود وكالة Louisiana Economic Development، إنها تلقت أول عرض لمشروع مركز بيانات بعد 15 دقيقة فقط من تعيينها. وكان العرض من شركة ميتا لبناء واحد من أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في العالم، وذلك في عام 2024. وقالت بورجوا إن هذه المراكز تضخ استثمارات ضخمة في المجتمعات المحلية وتكتسب أهمية خاصة في المناطق الريفية التي يتراجع عدد سكانها.

لكن هذا التوسع السريع أثار في المقابل اعتراضات واسعة في ولايات ومجتمعات عدة، بسبب الضغط على الطاقة والمياه والبيئة والمظهر العام، إضافة إلى الشكاوى من ارتفاع الفواتير والسرية في إبرام الصفقات. ووفق التقرير، فإن كثيرين باتوا ينظرون إلى هذه القضية باعتبارها مسألة تمس القدرة على تحمل التكاليف في حياتهم اليومية.

وقال كريستابيل راندولف، المدير المساعد في مركز السياسات الخاصة بالذكاء الاصطناعي والرقمية، إن القضية أصبحت «مسألة مطبخ» وموضوعًا سياسيًا مهمًا، لأن قدوم شركات التكنولوجيا لبناء مراكز بيانات في أحيائهم قد يرفع التكاليف على السكان. وفي تينيسي، قال مايك ترينثام، الذي يعيش مقابل موقع مقترح لمركز بيانات في منطقة ريفية، إنه لا يفهم لماذا تريد الشركات الدخول إلى مجتمع لا يريدها، مضيفًا أنه يأمل أن يقاومه المسؤولون المحليون.

ومع غياب تشريع اتحادي مؤثر، ومع استمرار معظم الولايات في صياغة قواعدها الخاصة، وجدت الحكومات المحلية نفسها في مواجهة مباشرة مع طفرة مراكز البيانات. ووصفت جولي بولتهاوس، مديرة استخدام الأراضي في مجلس بيدمونت البيئي في فرجينيا، المشهد بأنه «الغرب المتوحش»، مشيرة إلى أن الحكومات المحلية هي الجهة الوحيدة تقريبًا التي يمكنها رفض المشروع.

وقد انتقلت المعارضة من منشورات في مجموعات فيسبوك المحلية إلى اجتماعات بلدية ومجالس مدينة صاخبة استمرت ساعات، واضطرت بعض المدن إلى نقل اجتماعاتها إلى الهواء الطلق لاستيعاب الحضور. وفي لويزيانا، اشتكى السكان من أن المياه أصبحت «بنية» أو «مثل الصدأ» وتفوح منها رائحة «مطهر»، بحسب ما نقل التقرير، فيما قال كثيرون إنهم باتوا يشربون المياه المعبأة فقط.

وأخذ الغضب الشعبي ينعكس أيضًا في صناديق الاقتراع. ففي بلدة فستس بولاية ميزوري، خسر أربعة أعضاء في مجلس المدينة مقاعدهم بعد دعمهم مركز بيانات بقيمة 6 مليارات دولار. وفي إندبندنس بالولاية نفسها، خسر عضوان في المجلس مقعديهما بعد تأييدهما إعفاءً ضريبيًا لمركز بيانات كبير. وفي مقاطعة إيدجكومب بولاية نورث كارولاينا، هدد ديفيد باتس، وهو محارب قديم في حرب فيتنام، المسؤولين المحليين بقوله: «سنخوض ضدكم الانتخابات التمهيدية»، ثم أطاح بمرشح شغل المنصب أربع دورات متتالية في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في مارس.

وعلى مستوى الولايات، بدأت المجالس التشريعية تتعامل مع موجة الرفض الشعبي عبر مشاريع قوانين تتراوح بين إلغاء الحوافز الضريبية وفرض تجميد كامل على البناء. وفي ماين، أقر المجلس التشريعي الذي يهيمن عليه الديمقراطيون توقفًا لمعظم أعمال بناء مراكز البيانات، وهو أقوى إجراء اتخذته ولاية حتى الآن. وفي فلوريدا، دعا الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس إلى تنظيم القطاع، وأقر المجلس التشريعي هناك مشروع قانون يضع ضوابط على استخدام المياه والطاقة وعلى المواقع التي يمكن أو لا يمكن بناء مراكز البيانات فيها.

وفي المقابل، ترى بعض الولايات والبلدات أن هذه المشاريع قد تكون طوق نجاة اقتصاديًا. ففي جورجيا، قال كريس كلارك، رئيس غرفة التجارة في الولاية، إن مراكز البيانات جذابة للمناطق الريفية لأنها لا تحتاج إلى قوة عاملة كبيرة ولا تضغط على سوق الإسكان أو المدارس. وفي بورت واشنطن بولاية ويسكونسن، رحب القادة المحليون بهذه المشاريع وكتبوا قانون تقسيم مناطق خاصًا لتسهيل بنائها. أما في كاويتا بولاية أوكلاهوما، فقالت مديرة المدينة جولي كاستين إن مراكز البيانات المخطط لها ستمنح دفعة مهمة للنظام المدرسي المحلي.

وفي فرجينيا، الولاية التي تضم أكبر عدد من مراكز البيانات بفارق كبير، تدرس السلطات التراجع عن بعض الحوافز التي جعلتها جاذبة للاستثمار، بما في ذلك إعفاء ضريبي على المبيعات لمراكز البيانات بلغت قيمته نحو 1.9 مليار دولار في الولاية. وقد اكتسب هذا التوجه دعمًا من الحزبين، لكنه لا يزال مثيرًا للجدل.

وعلى المستوى الاتحادي، دعم الرئيس دونالد ترامب تطوير مراكز البيانات، لكنه أقر أيضًا بأن هذه المراكز تسبب ألمًا لبعض المجتمعات. ففي يوليو، أصدر أمرًا تنفيذيًا لتسريع منح التصاريح الفيدرالية للبنية التحتية الخاصة بمراكز البيانات. وفي مارس، أعلن «تعهد حماية دافعي الفواتير»، داعيًا شركات الذكاء الاصطناعي إلى توفير الطاقة اللازمة لبناء مراكز البيانات وتشغيلها، وإلى «حماية المستهلكين الأمريكيين من ارتفاع الأسعار». كما أصدر إطارًا تشريعيًا وطنيًا للذكاء الاصطناعي بهدف توجيه الكونغرس.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس إدراك الإدارة أن مراكز البيانات أصبحت قضية تتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف، حتى وإن كانت أدواتها التنظيمية حتى الآن محدودة الأثر. ومع اتساع الجدل من المستوى المحلي إلى الوطني، يتوقع مراقبون أن تكون هذه القضية حاضرة بقوة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

التعليقات (0)

أضف تعليقاً

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

اشترك في نشرتنا البريدية

احصل على أهم الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني