تحدث رجل من جنوب فلوريدا للمرة الأولى بعد الإفراج عنه من منشأة احتجاز مثيرة للجدل تُعرف باسم «أليغيتور ألكاتراز»، واصفًا ظروفًا قال إنها كانت غير إنسانية خلال احتجازه هناك لقرابة خمسة أشهر.
وقال مايكل روخاس، 45 عامًا، إنه احتجزته دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية في أكتوبر من العام الماضي بعد حضوره موعدًا سنويًا روتينيًا ومفروضًا عليه قضائيًا في مكتب الهجرة في ميرامار، بدلًا من السماح له بالعودة إلى منزله. وبعد ذلك نُقل إلى موقع الاحتجاز البعيد، حيث بقي محتجزًا حتى تلقى اتصالًا هاتفيًا في مارس غيّر مسار قضيته.
وقالت زوجته روكسانا توريس إنها كانت تتظاهر خارج المنشأة مع عائلات أخرى لمحتجزين عندما تلقت الاتصال. وأضافت أنها هرعت فورًا إلى مركز احتجاز كروم، حيث اجتمع الزوجان بعد أشهر من الفراق.
وبعد عودته إلى منزله، قال روخاس إن المحتجزين لم يكن يُسمح لهم بزيارات من أحبائهم، وإن الوصول إلى المساعدة القانونية كان محدودًا أو معدومًا. كما وصف ظروفًا معيشية غير صحية ومزدحمة، وقال: «لا توجد لدينا خصوصية... توجد كاميرات فوق المراحيض». وأضاف: «32 شخصًا يتشاركون ثلاثة مراحيض، فتستطيع أن تتخيل الرائحة».
كما اشتكى روخاس من الطعام، قائلًا إن الوجبات كانت تصل أحيانًا فاسدة بعد بقائها لساعات في الحر. وقال إنه فقد 45 رطلًا خلال أربعة أشهر ونصف الشهر داخل المنشأة.
وترى توريس أن الإفراج عن زوجها جاء نتيجة التماس قانوني يُعرف باسم «هبياس كوربوس»، وهو إجراء دستوري يتيح للمحتجزين الطعن في قانونية احتجازهم أمام المحكمة. وقالت إنها عرفت بهذا الخيار من زوجة محتجز آخر.
ووصل روخاس إلى الولايات المتحدة من كوبا عام 2004. وفي العام التالي، أُلقي القبض عليه وأدين لاحقًا بوصفه متواطئًا في جريمة قتل. وقضى 13 عامًا في السجن، وبعد الإفراج عنه كان ملزمًا بالحضور سنويًا إلى سلطات الهجرة، وهو ما أدى في النهاية إلى احتجازه في أكتوبر الماضي.
ورغم عودته إلى منزله، لا تزال وضعية روخاس القانونية غير محسومة. فهو مطالب بارتداء جهاز تتبع في الكاحل، ومن المقرر أن يمثل في جلسة قادمة قد تحدد ما إذا كان سيتم نزع الجهاز. كما أنه مطالب بالحضور مجددًا إلى منشأة ميرامار الأسبوع المقبل.
وقالت توريس إنها سعيدة بالإفراج عنه، لكنها لا تعرف ما الذي سيحدث بعد ذلك. ولم ترد دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية على الفور على طلب التعليق، وقالت إنها تحتاج إلى مزيد من الوقت للرد.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!