كشف تقرير جديد لجمعية الرئة الأميركية بعنوان «حالة الهواء» أن 152 مليون أميركي، بينهم ما يقرب من نصف الأطفال والمراهقين في البلاد، يتنفسون هواءً قد يكون ضارًا في أماكن سكنهم. ووفقًا للتقرير، فإن 44% من سكان الولايات المتحدة يعيشون في مناطق تسجل مستويات غير صحية من التلوث، بينهم 33 مليون شخص دون سن 18 عامًا.
واعتمد التقرير على بيانات جُمعت بين عامي 2022 و2024، وقيّم جودة الهواء في أنحاء مختلفة من البلاد عبر قياس وجود الأوزون وتلوث الجسيمات في الغلاف الجوي على المدى القصير والطويل. ويُعرف تلوث الأوزون أيضًا باسم الضباب الدخاني، بينما يُعرف تلوث الجسيمات بالسخام.
وقال كيفن ستيوارت، مدير الصحة البيئية في جمعية الرئة الأميركية وأحد المشاركين في إعداد التقرير، إن هناك صلة بين تلوث الهواء وتعرض الأطفال للأمراض المزمنة، موضحًا أن المشكلة لا تقتصر على الأثر الفوري مثل نقل طفل مصاب بالربو إلى المستشفى، بل قد تمتد إلى تحفيز الإصابة بالربو لدى أطفال لم يكونوا سيُصابون به، أو إلى خفض وظائف الرئة لديهم على مدى الحياة بسبب التعرض للتلوث في الطفولة.
وأظهر التقرير أن نحو 4 ملايين شخص إضافي في الولايات المتحدة كانوا يتنفسون مستويات غير صحية من الضباب الدخاني بين 2022 و2024 مقارنة بالفترة بين 2021 و2023، وهي الفترة التي استُخدمت في تقرير العام الماضي. كما ذكر أن أكثر من 61 مليون شخص يعيشون في مقاطعات حصلت على تقدير «F» بسبب الارتفاعات القصيرة الأمد غير الصحية في تلوث السخام، بينما يعيش 75 مليونًا آخرون في مقاطعات حصلت على التقدير نفسه بسبب تلوث السخام على مدار العام، رغم أن هذين الرقمين كانا أفضل من السابق.
وقال ستيوارت إن جنوب الولايات المتحدة وجنوب غربها، إلى جانب عدد من المناطق الحضرية في تكساس، شهدت تلوثًا ملحوظًا بالجسيمات. واحتلت باكرسفيلد في كاليفورنيا المرتبة الأعلى في قائمة جمعية الرئة الأميركية للمدن ذات أسوأ تلوث بالجسيمات على مدار العام، كما جاءت ثالثة في قائمتي أسوأ تلوث بالجسيمات قصير الأمد وأسوأ تلوث بالأوزون.
وفي قائمة المدن ذات الهواء الأنظف، تصدرت بوزمان في مونتانا ترتيب تلوث الجسيمات على مدار العام، متقدمة على كاسبر في وايومنغ التي كانت تحتل المركز الأول في عام 2025.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن مراكز البيانات المستخدمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وصيانتها وتشغيلها باتت تسهم بشكل متزايد في تلوث الهواء، إلى جانب المصادر التقليدية مثل محطات الطاقة وعوادم المركبات. ودعا ستيوارت إلى أن تستخدم أي مراكز بيانات جديدة أحدث وسائل التحكم في التلوث، سواء كانت تعتمد على الوقود الأحفوري أو على المولدات الاحتياطية كمصدر رئيسي للطاقة.
كما تناول التقرير سياسات إدارة ترامب، مشيرًا إلى أن وكالة حماية البيئة ألغت في فبراير ما يُعرف بـ«تحديد الخطر»، وهو الاستنتاج العلمي الذي ربط الغازات الدفيئة بمشكلات صحية بشرية. ووفقًا لوكالة حماية البيئة، فقد انخفضت انبعاثات الملوثات الهوائية الشائعة بشكل كبير منذ إقرار قانون الهواء النظيف عام 1970، لكن بيانات إضافية تشير إلى أنها بدأت ترتفع مجددًا في السنوات الأخيرة.
ولمزيد من المعلومات حول قانون الهواء النظيف وجهود تحسين جودة الهواء، يمكن زيارة الموقع الرسمي لوكالة حماية البيئة الأميركية: https://www.epa.gov/clean-air-act-overview/progress-cleaning-air-and-improving-peoples-health

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!