أوقف قاضٍ في محكمة دائرة مقاطعة تازويل بولاية فيرجينيا، يوم الأربعاء، الولاية من المضي قدمًا في جهود إعادة ترسيم الدوائر الانتخابية التي أُقرت في استفتاء جرى قبل يوم واحد، في ضربة لمساعي الديمقراطيين لإعادة رسم خرائط الدوائر في مجلس النواب وتحويل ما يصل إلى أربع دوائر بعيدًا عن الجمهوريين.
وقضى القاضي جاك هيرلي بأن جميع الأصوات المؤيدة والمعارضة لاستفتاء الثلاثاء «غير فعالة»، ومنع مسؤولي الولاية من اعتماد النتائج أو اتخاذ أي خطوات لتنفيذ الخرائط الجديدة التي أقرها المشرعون في الولاية.
وفي أمر موجز، قال هيرلي إن الاستفتاء انتهك عدة بنود في دستور الولاية، مشيرًا إلى أنه التف على شرط الإشعار العام لمدة 90 يومًا، ووصف السؤال المطروح على الناخبين بأنه «مضلل بشكل فاضح».
وقال المدعي العام لفيرجينيا، جاي جونز، وهو ديمقراطي، إنه سيستأنف الحكم فورًا. وكتب في بيان على منصة X: «قال ناخبو فيرجينيا كلمتهم، ولا ينبغي لقاضٍ ناشط أن يمتلك حق النقض على تصويت الشعب». وأضاف: «نتطلع إلى الدفاع عن نتيجة انتخابات الليلة الماضية في المحكمة».
من جهته، وصف اللجنة الوطنية الجمهورية، وهي واحدة من عدة مجموعات جمهورية رفعت دعوى ضد الاستفتاء، الحكم بأنه «انتصار كبير لأهالي فيرجينيا». وقال رئيس اللجنة جوي غروترز في بيان: «حاول الديمقراطيون فرض مخطط غير دستوري لتعديل الخرائط الانتخابية لصالحهم، لكن المحكمة أدركت حقيقته — استيلاء سافر على السلطة».
وكانت ورقة الاقتراع، التي أقرها الناخبون بفارق 3 نقاط يوم الثلاثاء، تهدف إلى تعديل دستور فيرجينيا بحيث يتمكن المشرعون من إعادة رسم خريطة الولاية لمجلس النواب، متجاوزين تعديلًا أُقر عام 2020 وأنشأ لجنة ثنائية الحزب لتولي إعادة الترسيم.
وكانت الجمعية العامة التي يسيطر عليها الديمقراطيون في الولاية قد أقرت خريطة جديدة في وقت سابق من هذا العام. وستعود فيرجينيا إلى نظامها القديم في إعادة الترسيم بعد انتخابات 2030.
وكان هيرلي قد قضى في يناير بأن التعديل الدستوري كان غير قانوني عندما أقرته الجمعية العامة للولاية. كما قضت المحكمة العليا في الولاية بأن التصويت هذا الأسبوع يمكن أن يمضي قدمًا، لكنها لم تحسم القضايا القانونية الأساسية.
وبحسب الخريطة الجديدة، فإن 10 من أصل 11 مقعدًا لفيرجينيا في مجلس النواب ستصبح مائلة للديمقراطيين، إلى حد كبير عبر تقسيم ضواحي واشنطن العميقة الزرقة في شمال فيرجينيا إلى عدة دوائر. أما وفد الولاية الحالي في مجلس النواب فيتكون من ستة ديمقراطيين وخمسة جمهوريين.
وجاء الاستفتاء ضمن معركة وطنية حول إعادة ترسيم الدوائر قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام. ففي العام الماضي، أعاد الجمهوريون في تكساس ترسيم خمس دوائر ديمقراطية لصالح الحزب الجمهوري بعد ضغوط من الرئيس دونالد ترامب، وردّ ناخبو كاليفورنيا بالموافقة على إجراء اقتراع لنقل خمس دوائر يسيطر عليها الجمهوريون نحو الديمقراطيين، في حملة قادها حاكم الولاية غافين نيوسوم. كما أعاد مشرعون جمهوريون في ميزوري وكارولاينا الشمالية توجيه دائرة واحدة في كل ولاية لصالحهم.
وقد واجهت جميع هذه الجهود القانونية على مستوى الولايات تحديات قضائية، لكن أياً منها لم ينجح حتى الآن. كما رفضت المحكمة العليا الأمريكية إلغاء الخرائط الجديدة في تكساس وكاليفورنيا.
وصوّر الديمقراطيون في فيرجينيا استفتاء هذا الأسبوع على أنه وسيلة لمواجهة سباق إعادة ترسيم الدوائر المدعوم من ترامب في الولايات الجمهورية. وحظي المسعى بدعم الرئيس السابق باراك أوباما ووزير العدل الأسبق إريك هولدر، وكذلك حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر، التي عزز فوزها بفارق 15 نقطة في نوفمبر الماضي تفاؤل الديمقراطيين بشأن الاستفتاء.
في المقابل، عارض الجمهوريون الاستفتاء بشدة، وأثاروا تساؤلات حول دستوريته، وقالوا إنه سيضعف تمثيل الناخبين الجمهوريين في المناطق الجنوبية والغربية الأكثر محافظة في الولاية. كما يرى بعض المعارضين أنه يقوض عملية إعادة الترسيم الثنائية الحزب في الولاية، التي صُممت لمنع التلاعب الحزبي بالدوائر الانتخابية.

التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!