مع بلوغ أقدم أفراد جيل الألفية سن 45، أطلق معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) أداة جديدة تسمى مؤشر الاستعداد لطول العمر (Longevity Preparedness Index) لمساعدة الناس على التخطيط لحياة طويلة وصحية. وأكد جو كوفلين، مدير مختبر العمر في MIT، أن التخطيط للتقاعد المالي وحده لا يكفي، بل يجب النظر إلى جوانب أخرى مثل العلاقات الاجتماعية، والرعاية الصحية، والغرض من الحياة.
تأتي هذه المبادرة في ظل توقعات بزيادة عدد المعمرين في الولايات المتحدة إلى أربعة أضعاف بحلول عام 2054. ويهدف المؤشر إلى تقييم الاستعداد للحياة الطويلة عبر ثمانية مجالات تشمل العلاقات الأسرية والاجتماعية، والصحة، والأنشطة اليومية. ويستغرق إكمال الاستبيان المجاني عبر الإنترنت حوالي 15 دقيقة.
شارك في تطوير الأداة شركة جون هانكوك للخدمات المالية، التي تسعى من خلالها إلى دعم عملائها للعيش حياة أطول وأكثر صحة. وأوضح بروكس تينجل، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الوعي هو الخطوة الأولى نحو التغيير، وأن الاستبيان ساعده شخصياً على التفكير بشكل أعمق حول جودة الحياة في سنوات التقاعد.
يطرح الاستبيان أسئلة صعبة مثل معرفة من سيكون مقدم الرعاية في حال الحاجة إليها، وهو أمر يثير التفكير في التحديات التي قد تواجه كبار السن، مثل تعديل المنازل لتناسب احتياجاتهم المتغيرة.
تشير بيانات مركز بيو للأبحاث إلى أن معظم كبار السن يفضلون البقاء في منازلهم مع دعم الرعاية، لكن تكلفة الرعاية غير الطبية تصل في المتوسط إلى 80 ألف دولار سنوياً، مما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على العديد من الأسر.
تؤكد لورا كارستنسن، مديرة مركز ستانفورد لطول العمر، أن القلق المالي والصحي هو ما يشغل بال معظم الناس عند التفكير في العيش حتى سن 100، لكنها تحث على تبني نظرة أكثر إيجابية تتيح استكشاف الفرص التي توفرها الحياة الطويلة.
تدعو المبادرة إلى بدء حوار مجتمعي حول كيفية دعم التعلم المستمر والازدهار طوال الحياة، مشيرة إلى أن التخطيط الفردي مهم، لكن المجتمع يلعب دوراً أساسياً في تحسين جودة الحياة مع التقدم في العمر.
للمزيد من المعلومات حول متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة، يمكن زيارة الرابط الرسمي لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها: https://blogs.cdc.gov/nchs/2020/11/20/7035/.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!