تواصل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تنفيذ برنامج موسع لفحص سجلات الناخبين عبر قواعد بيانات حكومية بهدف التحقق من أهلية الناخبين، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً ومخاوف من استبعاد ناخبين شرعيين قبل الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر 2026.
برنامج التحقق من الناخبين وتوسيع نطاقه
تم فحص ما لا يقل عن 67 مليون تسجيل ناخب، معظمها في ولايات تسيطر عليها الأحزاب الجمهورية، من خلال برنامج التحقق الذي تديره وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. هذا البرنامج، المعروف باسم "التحقق المنهجي للأجانب" (SAVE)، صُمم أصلاً لمنع حصول غير المواطنين على مزايا حكومية، لكنه يُستخدم حالياً لفحص سجلات الناخبين والتأكد من عدم وجود ناخبين غير مؤهلين.
مخاوف من أخطاء واستبعاد ناخبين شرعيين
رغم الهدف المعلن للبرنامج، حذر نشطاء حقوق التصويت من أن النظام قد يرتكب أخطاء تؤدي إلى استبعاد ناخبين مؤهلين. ففي بعض الولايات، يُسمح فقط بشهر واحد للناخبين لإثبات أهليتهم، بينما تُعلق بعض الولايات تسجيل الناخب فوراً عند الاشتباه. مثال على ذلك، المواطن أنتوني نيل من تكساس، الذي وُضع اسمه ضمن قائمة المشتبه في كونهم غير مواطنين رغم حصوله على الجنسية منذ أكثر من عشر سنوات.
ردود فعل قانونية وسياسية
تواجه هذه الإجراءات معارضة قانونية من قبل مسؤولين ديمقراطيين ومنظمات حقوقية مثل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، التي رفعت دعاوى ضد قوانين تلزم الولايات بإجراء فحوصات شهرية باستخدام نظام وزارة الأمن الداخلي. كما أن وزارة العدل الأمريكية تضغط على الولايات لتسليم بيانات الناخبين غير المحجوبة لإجراء هذه الفحوصات.
توسيع استخدام النظام وتأثيره
منذ أبريل 2025، استخدمت 25 ولاية على الأقل نظام SAVE للتحقق من سجلات الناخبين، حيث تم فحص 60 مليون تسجيل خلال عام واحد، بالإضافة إلى 7.4 مليون تسجيل في ولاية نورث كارولاينا وحدها. وتؤكد إدارة خدمات المواطنة والهجرة التزامها بمكافحة التزوير الانتخابي واستعادة ثقة الأمريكيين في الانتخابات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!