تواجه جهود مكافحة حرائق الغابات في الولايات المتحدة تأخيرات كبيرة في تمويل مشاريع الحرق المراقب، وهي تقنية تستخدم للحد من مخاطر الحرائق الكبيرة. يعود السبب إلى شروط جديدة فرضتها إدارة وزارة الزراعة الأمريكية على الجهات المستفيدة من المنح، تشمل متطلبات تتعلق بالهجرة والتنوع الوظيفي، ما أدى إلى توقف صرف ملايين الدولارات المخصصة لهذه المشاريع في عدة ولايات.
تأثير الشروط الجديدة على تمويل مكافحة الحرائق
في أبريل 2026، لم يتلقَ آدم ليبرغ، مدير الأراضي في منظمة كولومبيا لاند ترست غير الربحية في ولاية واشنطن، أي أموال من منحة اتحادية قيمتها تزيد عن 9 ملايين دولار مخصصة لتنفيذ عمليات الحرق المراقب على مساحة 500 فدان. هذه المنحة جزء من برنامج الدفاع المجتمعي ضد حرائق الغابات (Community Wildfire Defense Grant Program) الذي أُطلق عام 2022 بتمويل مليار دولار لمدة خمس سنوات.
شروط جديدة تعرقل تنفيذ المشاريع
في نهاية عام 2025، أصدر وزير الزراعة الأمريكي مذكرة جديدة تطلب من الشركاء الالتزام بسياسات "أمريكا أولاً"، والتي تشمل عدم دعم مبادرات التغير المناخي أو التنوع والاندماج (DEI)، بالإضافة إلى متطلبات تتعلق بالهجرة. هذه الشروط تتعارض مع قوانين بعض الولايات مثل واشنطن، مما يمنع المسؤولين المحليين من توقيع الاتفاقيات اللازمة لصرف الأموال.
تأثير التأخير على موسم الحرائق
يؤكد ليبرغ أن التأخير في التمويل يحرمهم من نافذة زمنية مهمة لإجراء عمليات الحرق المراقب قبل ارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من خطر حرائق الغابات الكبيرة التي تهدد المجتمعات المحلية. كما أن عدم توفر التمويل يؤدي إلى تفاقم أزمة صحة الغابات وزيادة حجم الحرائق وكثافتها.
امتداد المشكلة إلى ولايات أخرى
بحسب مسؤولين في إدارة الموارد الطبيعية في واشنطن، لم يتم صرف حوالي 20 مليون دولار لمشاريع مماثلة في الولاية فقط، بينما تأثرت 22 ولاية وقبيلتان هنديتان أخرى، حيث تم وعدهم بمبلغ 200 مليون دولار ضمن نفس البرنامج. ولايات مثل هاواي وويسكونسن لم تستلم التمويل أيضاً.
ردود فعل قانونية وإدارية
في مارس 2026، رفعت 20 ولاية ومنطقة كولومبيا دعوى قضائية ضد وزارة الزراعة الأمريكية لوقف تطبيق الشروط الجديدة، ووصفتها بأنها شروط قسرية تعيق تنفيذ المشاريع الحيوية. من جانبها، لم تصدر خدمة الغابات الأمريكية أي توضيح رسمي حول أسباب تأخير صرف الأموال.
أهمية الموضوع للجالية العربية في أمريكا
تعتبر حرائق الغابات من الكوارث الطبيعية التي تؤثر على سلامة السكان والبنية التحتية في الولايات المتحدة، بما في ذلك المجتمعات العربية التي تعيش في المناطق المتأثرة. تأخر التمويل يعرض هذه المجتمعات لمخاطر أكبر ويؤثر على جهود الوقاية والحماية، مما يجعل متابعة هذه القضية ذات أهمية خاصة للقارئ العربي في أمريكا.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!