في مدينة مونتغومري بولاية ألاباما، أعاد عدد من النشطاء الأمريكيين من أصول أفريقية وغيرهم إحياء خطوات مسيرة الحقوق الانتخابية التي شهدتها المدينة عام 1965، في تحرك يعكس استمرار النضال ضد التحديات الجديدة التي تواجه حق التصويت في الولايات المتحدة.
إحياء ذكرى مسيرة الحقوق الانتخابية التاريخية
في 16 مايو 2026، انطلق عشرات النشطاء من أتلانتا في رحلتين بالحافلات إلى مونتغومري، حيث ساروا على درب المسيرة الأصلية التي قادها الزعيم الحقوقي مارتن لوثر كينغ جونيور. هذه المسيرة كانت نقطة تحول في حركة الحقوق المدنية، وأسفرت عن إقرار قانون الحقوق الانتخابية (Voting Rights Act) الذي عزز حقوق التصويت للأمريكيين من أصول أفريقية وغيرهم من الأقليات.
تحديات جديدة بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية
تأتي هذه الفعالية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قلص من فعالية قانون الحقوق الانتخابية، حيث قضت المحكمة في حكم 6-3 بأن استخدام العرق كعامل في رسم الدوائر الانتخابية يعد تمييزًا. هذا القرار أدى إلى إعادة رسم دوائر انتخابية في عدة ولايات، منها ألاباما، مما يصعب على الناخبين السود انتخاب ممثليهم المفضلين.
تواصل الأجيال في النضال من أجل الحقوق
شارك في المسيرة أفراد من أجيال مختلفة، منهم كيث أودوم، الذي كان طفلاً صغيرًا في عام 1965، والآن في الثانية والستين من عمره، حيث عبر عن أمله في أن لا تتراجع الحقوق التي ناضل من أجلها أجداده. كما شارك شباب لم يولدوا بعد عندما أُقر قانون الحقوق الانتخابية، مثل جوستس واشنطن، التي تلقت تشجيعًا من جدتها للمشاركة في النضال.
دعم سياسي وشبابي متجدد
شهدت الفعالية دعمًا من ناشطين سياسيين وشباب من منظمات مثل ائتلاف العدالة الشبابي في جورجيا، الذين يؤمنون بأهمية الحضور والمشاركة السياسية. كما تم الاحتفاء بمشروع قانون انتخابي اتحادي يحمل اسم جون لويس، النائب الأمريكي السابق والناشط الحقوقي الذي توفي عام 2020، والذي يسعى إلى إعادة تفعيل قانون الحقوق الانتخابية ومواجهة التلاعب بالدوائر الانتخابية.
أهمية الحدث للجالية العربية في أمريكا
يمثل هذا الحدث أهمية خاصة للجالية العربية في الولايات المتحدة، إذ يعكس التحديات التي تواجه حقوق التصويت والمشاركة السياسية في مجتمع متعدد الأعراق والثقافات. كما يؤكد على ضرورة الوعي والمشاركة في العملية الديمقراطية لضمان تمثيل عادل وشامل لجميع الفئات.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!