شهدت مراكز احتجاز الهجرة في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الانتحار وإيذاء النفس بين المحتجزين، في ظل سياسة إدارة الرئيس ترامب التي تسعى لتشديد إجراءات الترحيل وزيادة مدة الاحتجاز دون إمكانية الإفراج.
تفاصيل حالات الطوارئ في مراكز الاحتجاز
خلال العام الماضي، تم تسجيل أكثر من ألف مكالمة طوارئ من ستة مراكز احتجاز للهجرة في عدة ولايات، منها تكساس وكاليفورنيا وميشيغان، تضمنت 28 حالة خطيرة لإيذاء النفس. من بين هذه الحالات، تناول رجل شفرة حلاقة، وشرب آخر مواد تنظيف، كما قام ثلاثة أشخاص على الأقل بجرح معاصمهم.
تضاعف أعداد المحتجزين وتأثيره على الصحة النفسية
تحت إدارة ترامب، ارتفع عدد المحتجزين إلى نحو 60 ألف شخص، مقارنة بـ 34 ألفًا في عهد الإدارة السابقة، مع زيادة مدة الاحتجاز من 36 إلى 50 يومًا في المتوسط. هذا التمديد في الاحتجاز وعدم وضوح مواعيد الإفراج يفاقم من معاناة المحتجزين النفسية، كما أشار محامون مختصون في قضايا الهجرة.
حالات الانتحار الأعلى خلال عقدين
سُجلت خمس حالات انتحار في مراكز الاحتجاز خلال العام الحالي، وهو أعلى رقم خلال عشرين عامًا، مقارنة بحالتين فقط خلال أربع سنوات من الإدارة السابقة التي كانت تحتجز نصف هذا العدد من الأشخاص. كما تضاعفت الوفيات الإجمالية في الاحتجاز ثلاث مرات مقارنة بالعام السابق.
ردود الجهات الرسمية والمعايير الصحية
رغم وجود سياسات داخل وزارة الأمن الداخلي للتعامل مع المحتجزين الذين يُعتقد أنهم عرضة للانتحار، لم تُصدر توجيهات جديدة لمواجهة الارتفاع الأخير في حالات إيذاء النفس. وأكد مسؤولون أن معدلات الوفيات ضمن النسبة المتوقعة، وأن الرعاية الصحية المقدمة للمحتجزين تفوق تلك المتوفرة في بعض السجون الأمريكية.
تحديات ظروف الاحتجاز وتأثيرها على المحتجزين
تشتكي منظمات حقوق المهاجرين من ظروف الاحتجاز التي غالبًا ما تكون باردة، مزدحمة، وأحيانًا غير صحية، مع غياب معلومات واضحة عن مواعيد الإفراج. ويُعتقد أن عدم وجود نهاية محددة للاحتجاز يزيد من حالات إيذاء النفس بين المحتجزين.
أهمية المراقبة والوقاية
يرى خبراء طبيون أن حالات إيذاء النفس مؤشر على معاناة نفسية واسعة بين المحتجزين، وأن هذه الوفيات يمكن الوقاية منها عبر تقييمات مبكرة ومراقبة منتظمة. ويطالبون بتطبيق معايير صارمة للوقاية من الانتحار داخل مراكز الاحتجاز.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!