أجرت مدينة نيويورك سلسلة تدقيقات على ست وكالات حكومية بهدف تقييم مدى التزامها بقوانين الحماية التي تحمي المهاجرين من ممارسات الهجرة الفيدرالية، في خطوة أطلقها عمدة المدينة زهران مامداني لتعزيز حماية الجالية المهاجرة في ظل تصاعد طلبات التعاون من وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
مخالفات وتجاوزات في تعامل الوكالات مع طلبات ICE
شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في طلبات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية من وكالات المدينة، حيث تلقت إدارة الإصلاحات 895 طلبًا للحصول على مواعيد إطلاق سراح نزلاء ومتابعة احتجازهم بعد الإفراج، بزيادة 120% مقارنة بالعام السابق. كما كشفت التدقيقات عن حالات تدخل غير قانوني من قبل ضباط في سجن ريكرز الذين شاركوا معلومات مع ICE، مما أثار انتقادات حقوقية واسعة.
توصيات لتعزيز البروتوكولات وحماية خصوصية المهاجرين
تضمنت نتائج التدقيقات توصيات متعددة لتعزيز البروتوكولات عند التعامل مع السلطات الفيدرالية، منها وضع إجراءات محددة للشرطة عند تلقي مكالمات 911 المتعلقة بالهجرة، وتدريب موظفي الخدمات الاجتماعية على حماية بيانات المهاجرين، بالإضافة إلى تطوير إرشادات طبية للتعامل مع حالات احتجاز ICE في المستشفيات.
تحديات في تطبيق قوانين الملاذ الآمن وسط تصاعد طلبات التعاون
على الرغم من وجود بعض الحالات التي حافظ فيها موظفو المدينة على سياسات الملاذ الآمن، إلا أن التدقيقات أظهرت محاولات متكررة من ICE لاختراق هذه الحواجز، مثل انتحال صفة رجال إطفاء أو استخدام حيل للوصول إلى بيانات حساسة، مما يبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة والتدريب المستمر للموظفين.
تأثير سياسة ترامب على تعاملات المدينة مع الهجرة
تأتي هذه التدقيقات في ظل سياسة تشددها إدارة الرئيس ترامب على ملف الهجرة، حيث شهدت السنوات الأخيرة محاولات متزايدة من الحكومة الفيدرالية للتعاون مع وكالات المدينة في قضايا الهجرة، ما دفع عمدة نيويورك إلى اتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم انتهاك حقوق المهاجرين.
خطوات مستقبلية لتعزيز حماية المهاجرين في نيويورك
أكد مكتب شؤون المهاجرين في نيويورك أن مشاركة المعلومات مع ICE ستتوقف قريبًا، وأن المدينة ستواصل تحديث سياساتها لضمان توفير بيئة آمنة لجميع السكان بغض النظر عن وضعهم القانوني، مع التركيز على تدريب الموظفين وتطوير آليات الرقابة الداخلية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!