ألغى قاضٍ اتحادي في ولاية تينيسي التهم الموجهة إلى كيلمار أبريغو غارسيا، رجل من السلفادور، والمتهم بالتهريب البشري بعد أن تم ترحيله خطأً من الولايات المتحدة في عهد الرئيس ترامب. جاء قرار القاضي بعد أن ثبت أن الملاحقة القضائية كانت انتقامية بسبب دعوى مدنية رفعها أبريغو غارسيا للطعن في ترحيله.
تفاصيل القضية والقرار القضائي
كان أبريغو غارسيا قد اعتُقل في نوفمبر 2022 خلال توقف مرور في تينيسي، حيث وُجد عدد من الأشخاص في مركبته، ما أدى إلى توجيه تهمتي تهريب بشري بحقه. لكنه نفى التهم، وتمت إدانته بعد ترحيله إلى السلفادور في مارس 2025، رغم أن قاضياً للهجرة منح له وضعاً قانونياً يمنع ترحيله. وأقر مسؤول في إدارة ترامب بأن ترحيله كان خطأً.
رفع أبريغو غارسيا دعوى مدنية في ماريلاند للطعن في ترحيله، وأمرت المحكمة بإعادته إلى الولايات المتحدة، لكن وزارة الأمن الداخلي تأخرت في تنفيذ القرار. بعد عودته، أعيد فتح التحقيق ضده، ما دفع القاضي إلى وصف الملاحقة بأنها "انتهاك للسلطة القضائية" و"إساءة استخدام للسلطة التنفيذية".
ردود الفعل القانونية والسياسية
قال أبريغو غارسيا بعد القرار: "العدالة كلمة كبيرة ووعد أكبر، وأنا ممتن لأن العدالة تقدمت خطوة اليوم". من جهتها، وصفت وزارة العدل القرار بأنه "خطأ وخطير" وأعلنت نيتها استئنافه. خلال جلسة استماع استمرت ست ساعات، كشف فريق دفاع أبريغو غارسيا عن رسائل إلكترونية داخلية تشير إلى اهتمام كبير من مسؤولين في وزارة العدل بمتابعة القضية بعد رفع الدعوى المدنية.
خلفية القضية وأهميتها
تُعد قضية أبريغو غارسيا نقطة محورية في سياسة الهجرة الصارمة التي تبناها الرئيس ترامب، حيث تعكس التوتر بين الإجراءات التنفيذية وحقوق المهاجرين القانونية. وتوضح القضية كيف يمكن أن تؤدي الملاحقات القضائية إلى تجاوزات في استخدام السلطة، خاصة في قضايا الهجرة واللجوء.
يبقى أبريغو غارسيا خارج الحجز منذ عدة أشهر بينما تستمر القضايا المدنية والجنائية المتعلقة به، ما يسلط الضوء على التعقيدات القانونية التي تواجه المهاجرين في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل السياسات المتشددة.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!