أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن وكالة الهجرة والجمارك (ICE) لا تربطها أي عقود حالية أو علاقة مع شركة Paragon Solutions، المطورة لأدوات تجسس إلكتروني متقدمة. يأتي هذا الإعلان بعد جدل واسع حول استخدام الوكالة لبرمجيات تجسس تجارية قد تنتهك أوامر تنفيذية صدرت عام 2023 تحظر شراء مثل هذه الأدوات التي تشكل مخاطر أمنية كبيرة.
تفاصيل العقد المعلق مع Paragon Solutions
في عام 2024، أبرمت وكالة ICE عقدًا مع الفرع الأمريكي لشركة Paragon Solutions، التي تأسست في إسرائيل وتشتهر بأداة Graphite للتجسس الإلكتروني التي تسمح بالوصول إلى الرسائل المشفرة على الهواتف المحمولة عن بُعد. لكن إدارة بايدن أوقفت العقد بسرعة للتحقق من توافقه مع الأمر التنفيذي الذي يمنع الوكالات الفيدرالية من شراء برمجيات تجسس تجارية قد تُستخدم بشكل ضار أو تعرض الأمن القومي للخطر.
خلفية استخدام برمجيات التجسس وتأثيرها الدولي
تُستخدم برمجيات التجسس التجارية من قبل حكومات أجنبية للتجسس على معارضيها السياسيين والصحفيين وناشطي حقوق الإنسان، وهو ما أثار قلقًا دوليًا. أداة Graphite كانت محور فضيحة تجسس في إيطاليا، حيث استُهدفت مجموعات من الصحفيين والناشطين عبر تطبيق واتساب، مما أدى إلى تحقيقات من قبل جهات قضائية وأكاديمية.
تطورات ملكية Paragon Solutions
في أواخر 2024، استحوذت شركة استثمار أمريكية خاصة على Paragon Solutions ودمجتها مع شركة REDLattice المتخصصة في الأمن السيبراني، مما أثار تساؤلات حول استمرار استخدام أدوات Paragon من قبل الجهات الحكومية الأمريكية. رغم ذلك، أكدت وزارة الأمن الداخلي أن عقد ICE مع Paragon قد أُغلق في 20 يناير 2026، ولا توجد عقود جديدة مع الشركة.
استخدام برمجيات التجسس لمكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات
في رسالة إلى أعضاء الكونغرس، أقر المدير المؤقت السابق لوكالة ICE باستخدام فريق التحقيقات في الأمن الداخلي لأدوات تجسس تجارية لمواجهة منظمات إرهابية أجنبية وتجار الفنتانيل، مؤكداً أن ذلك تم وفقًا للأوامر التنفيذية لعام 2023. هذه الخطوة تعكس التحديات الأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود.
أهمية الخبر للجالية العربية في أمريكا
تسلط هذه التطورات الضوء على التوازن الدقيق بين حماية الأمن القومي واحترام الخصوصية وحقوق الإنسان، وهو موضوع يهم الجالية العربية في الولايات المتحدة التي تتابع عن كثب سياسات الهجرة والأمن الداخلي. كما يعكس الخبر التحديات التي تواجهها الحكومة الأمريكية في التعامل مع تقنيات التجسس الحديثة وتأثيرها على المجتمع.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!