أغلق مخبز كابوتو في حي كارول جاردنز في بروكلين أبوابه بشكل مفاجئ بعد 124 عامًا من العمل، حيث أعلن صاحبه عن رغبته في قضاء المزيد من الوقت مع عائلته. لكن التحقيقات كشفت أن المخبز فقد ترخيصه من ولاية نيويورك بسبب مخالفات صحية خطيرة، منها وجود العفن وبراز الفئران، مما أثار قلق السكان المحليين ومحبي المخبز.
تفاصيل المخالفات الصحية وسحب الترخيص
أظهرت سجلات تفتيش الصحة أن المخبز كان يعاني من مشاكل صحية مستمرة لأكثر من عام، تضمنت وجود فأر حي في غرفة الغلايات وأكوام من براز الفئران في مناطق تخزين الطعام. كما لوحظت أرفف مغبرة، وثلاجة داخلية متسخة، وأجهزة مكسورة، بالإضافة إلى تلف في الأرضيات والجدران والأسقف. هذه المخالفات أدت إلى سحب ترخيص المخبز في يناير، مما منع استمراره في العمل بشكل قانوني.
أسباب الإغلاق الحقيقية وراء التبرير الأولي
كان صاحب المخبز، جيمس كابوتو، قد أعلن في أبريل عن إغلاق المخبز لأسباب عائلية وعدم رغبته في نقل العمل إلى خارج العائلة، مشيرًا إلى عدم قدرته على إصلاح فرن الخبز الإيطالي القديم. لكنه اعترف لاحقًا أنه لم يذكر المخالفات الصحية التي واجهها خوفًا من التأثير السلبي على سمعته. وأوضح أن الضغوط النفسية والصحية التي تراكمت خلال 25 عامًا من العمل في المخبز كانت من العوامل التي دفعته للتوقف وعدم إعادة التقديم لترخيص الولاية.
ردود فعل المجتمع المحلي وتقدير المخبز
تحول مدخل المخبز إلى مكان لتكريم الذكريات، حيث وضع الزبائن لافتات تعبر عن حبهم وامتنانهم للمخبز الذي كان جزءًا من تقاليدهم العائلية والاجتماعية. وأشادت كنيسة قريبة بالدور الذي لعبه المخبز في حياة الجالية، خاصة في المناسبات الدينية والعائلية، معتبرة إياه أكثر من مجرد مكان لصنع الخبز بل رمزًا للتاريخ والحب.
إمكانية استئناف العمل بعد معالجة المخالفات
أكد ممثل من وزارة الزراعة والأسواق في نيويورك أن المخبز لديه فرصة لمعالجة المخالفات الصحية وإعادة التقديم للحصول على الترخيص مجددًا، مشيرًا إلى أن العديد من الأعمال التي واجهت مشاكل مماثلة تمكنت من استئناف نشاطها بعد تصحيح أوضاعها. إلا أن قرار كابوتو بعدم متابعة هذه الخطوات جاء نتيجة تراكم الضغوط الصحية والنفسية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!