في ذكرى مرور 84 عامًا على هجوم بيرل هاربر، يظل فريمان ك. جونسون، الذي يبلغ من العمر 106 سنوات، أكبر ناجٍ حي من هذا الهجوم المفاجئ الذي وقع في 7 ديسمبر 1941. جونسون، الذي خدم في البحرية الأميركية على متن السفينة الحربية يو إس إس سانت لويس، يشارك ذكرياته عن تلك اللحظات التاريخية وتجربته في الحرب العالمية الثانية، مؤكدًا أن إرثه الأعظم هو تربية أسرته.
تجربة فريدة خلال الهجوم
في يوم الهجوم، كان جونسون يعمل تحت سطح السفينة في إصلاح أحد الغلايات، ولم يشهد إطلاق النار المضاد للطائرات أو هجوم الغواصات الصغيرة التي حاولت الاقتراب من السفينة. وعندما صعد إلى السطح، كانت السفينة قد نجت بالفعل من الهجوم وانطلقت في البحر المفتوح. وصف جونسون تلك اللحظات قائلاً إنه لم يكن يعلم تفاصيل الهجوم لأنه كان مجرد بحار عادي لا يُطلع على المعلومات إلا عند الضرورة.
الاحتفاظ بالذاكرة والتاريخ
يحتفظ جونسون في منزله في سنترفيل، ماساتشوستس، بمجموعة من التذكارات العسكرية التي تشمل صورًا من خدمته، وشارات التحدي البحرية، وبطاقته العسكرية المعروفة بـ"دوغ تاج". رغم تجنبه الأضواء معظم حياته، أصبح اليوم رمزًا حيًا لتلك الحقبة، حيث يشارك قصصه مع الأجيال الجديدة ويجيب على أسئلة الأطفال حول شعوره في ذلك اليوم.
تراجع أعداد الناجين وذكرى وطنية
بعد وفاة عدد من الناجين الكبار في السن، أصبح جونسون أكبر ناجٍ من الهجوم، مع بقاء 11 ناجٍ فقط من بين حوالي 87,000 جندي كانوا في أوهايو يوم الهجوم. ويُقام سنويًا حفل تذكاري في قاعدة بيرل هاربر البحرية لتكريم الناجين والجنود الذين فقدوا حياتهم، حيث شهد الحفل في السنوات الأخيرة حضورًا متناقصًا للناجين بسبب تقدمهم في السن.
دور الناجين في الحفاظ على الذاكرة الوطنية
يؤكد جونسون أن الخوف لم يكن جزءًا من تجربته في ذلك اليوم، بل كان مشغولًا بالعمل والواجب. ويعتبر الناجون مثل جونسون جسورًا حية بين الماضي والحاضر، يحافظون على ذكرى الأحداث التي شكلت مسار التاريخ الأميركي والعالمي، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الذاكرة الجماعية مع مرور الزمن.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!