تدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) مراجعة برنامج "إي-ريت" (E-Rate) الذي يوفر خصومات على فواتير الإنترنت للمدارس العامة والمكتبات وبعض المدارس الخاصة، في خطوة قد تؤدي إلى تقليص التمويل أو إلغائه. البرنامج الذي أُنشئ في التسعينيات ساعد على توصيل الإنترنت إلى معظم المدارس والمكتبات في الولايات المتحدة، ويُعتبر من الأدوات الحيوية لدعم التعليم الرقمي.
برنامج إي-ريت ودوره في ربط المدارس بالإنترنت
يُشرف على برنامج إي-ريت لجنة الاتصالات الفيدرالية منذ تأسيسه عام 1996، حين كانت نسبة المدارس والمكتبات المتصلة بالإنترنت لا تتجاوز 14%. اليوم، تكاد تصل هذه النسبة إلى 100%. يغطي البرنامج تكاليف فواتير الإنترنت الشهرية التي تُعد من النفقات الأساسية للمدارس، خصوصًا في المناطق الواسعة والمتنوعة مثل مقاطعة سان برناردينو في كاليفورنيا، حيث تتوزع المدارس بين المناطق الجبلية والصحراوية والحضرية.
الجدل حول مراجعة البرنامج وأسبابها
أثار إعلان اللجنة عن مراجعة شاملة للبرنامج في يونيو 2026 قلقًا بين المسؤولين التربويين، إذ وصفوا البرنامج بأنه "صحي" ويؤدي دوره بفعالية. ومع ذلك، فإن رئيس اللجنة بريندان كار، الذي ساهم في إعداد خطة مشروع 2025 التي تستهدف تقليص الإنفاق الفيدرالي على الإنترنت، برر المراجعة بحماية الأطفال من الإفراط في استخدام الشاشات عبر الشبكات الممولة من البرنامج.
تأثير محتمل على المدارس والطلاب
تعتمد العديد من المدارس على الإنترنت في أنظمة الحضور، ومراقبة حافلات النقل، وإجراء الاختبارات الإلكترونية التي أصبحت جزءًا من العملية التعليمية في 48 ولاية. بينما تسعى بعض الولايات مثل ألاباما وتينيسي ويوتا وفيرجينيا إلى تقنين استخدام التكنولوجيا في التعليم، لا توجد توجهات لإلغاء الإنترنت كليًا من المدارس. يرى بعض المدافعين عن تقليل وقت الشاشة أن تقليص تمويل إي-ريت ليس الحل الأمثل، بل يجب تحسين سياسات استخدام التكنولوجيا داخل المدارس.
يُشير خبراء إلى أن إلغاء البرنامج بالكامل قد يكون صعبًا قانونيًا، إذ أن البرنامج جزء من قانون الاتصالات لعام 1996، كما أن المحكمة العليا أكدت في قرار سابق أهمية صندوق الخدمة الشاملة الذي يمول البرنامج.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!