تشهد ولاية نيويورك موجة من الاعتراضات على خطة إنشاء 18 مزرعة طاقة شمسية صناعية في مناطق ريفية، حيث يعبر السكان المحليون عن قلقهم من تأثير هذه المشاريع على الأراضي والحياة البرية، بالإضافة إلى شكوكهم في جدوى الطاقة المنتجة منها. تأتي هذه المشاريع ضمن جهود الولاية لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
مشاريع ضخمة تواجه رفض السكان المحليين
بدأت القصة مع مزارعة في شيلفيل، ألكسندرا فاسولو، التي اشترت أرضًا في 2023 لتجد أن السلطات بدأت في تدمير 1800 فدان من الأراضي المحمية بالقرب من فورت إدوارد لبناء مزرعة شمسية بقدرة 100 ميغاواط. وأعربت عن مخاوفها من تلوث الأرض بالمخلفات الكيميائية وتأثير ذلك على مزرعتها، لكنها واجهت تجاهلًا من الجهات المسؤولة التي لم تستجب لمطالب السكان.
التزام نيويورك بقانون الطاقة الخضراء وتأثيره
تأتي هذه المشاريع ضمن إطار قانون القيادة المناخية وحماية المجتمع (Climate Leadership and Community Protection Act - CLCPA) الذي صدر عام 2019، والذي يهدف إلى توليد 70% من الكهرباء في الولاية من مصادر متجددة، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 40% مقارنة بعام 1990، مع تحقيق قدرة تخزين طاقة لا تقل عن 3000 ميغاواط بحلول 2030. لكن تنفيذ هذه الأهداف يواجه تحديات وتأخيرات مستمرة.
دور مكتب الطاقة المتجددة في فرض المشاريع
أنشأت الحاكمة كاثي هوشول مكتب الطاقة المتجددة وتوصيل الكهرباء (ORES) لتسهيل تنفيذ هذه المشاريع عبر تقليل الإجراءات البيروقراطية وإلغاء تقارير الأثر البيئي، مما أثار انتقادات واسعة بسبب تجاهل اعتراضات المجتمعات المحلية. ويشرف المكتب على مشاريع تزيد طاقتها عن 25 ميغاواط، بالإضافة إلى مشاريع رياح أخرى قيد التنفيذ.
مخاوف من كفاءة الطاقة وتأثيرات بيئية
يشير النقاد إلى أن إنتاج الطاقة الفعلي من هذه المزارع سيكون أقل بكثير من القدرات المعلنة، خاصة في المناطق الشمالية ذات الطقس الغائم. كما أن الألواح الشمسية معرضة للتلف في العواصف وتتطلب استبدالًا كل 15 سنة، ولا توفر فرص عمل محلية تذكر. كما أن بعض العقود الكبرى أُعطيت لشركات أجنبية، مما يثير تساؤلات حول الفائدة الاقتصادية المحلية.
صعوبات في التواصل والشفافية
تعاني المجتمعات المحلية من صعوبة التواصل مع مكتب ORES الذي يتجنب الرد على الاتصالات والطلبات، مما يجعل مواجهة هذه المشاريع تجربة محبطة. استخدمت فاسولو قانون حرية المعلومات للحصول على تقرير تأثير المشروع على الحياة البرية، لكنها وجدت أن التقرير محجوب بشكل كبير، مما دفعها إلى الاستعانة بمنظمة غير ربحية لإعداد تقرير مستقل.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!