حذر الفنان الصيني العالمي آي ويوي من تزايد الرقابة في الغرب، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لم تعد تقتصر على الدول الاستبدادية بل أصبحت تهدد الحريات الأساسية في المجتمعات الديمقراطية. آي ويوي، المعروف بمواقفه الجريئة ضد السلطات الصينية، شارك تجربته الشخصية مع الرقابة والمراقبة في كتابه الجديد "حول الرقابة".
تجارب شخصية مع الرقابة والمراقبة في الصين
في مقابلة مع شبكة تلفزيون أمريكية، روى آي ويوي كيف تعرض للمراقبة الشديدة من قبل السلطات الصينية، بدءًا من تصويره للكاميرات المراقبة خارج منزله واستوديوه، إلى احتجازه السري لمدة 81 يومًا عام 2011. كما كشف عن اكتشاف أجهزة تنصت في مآخذ الكهرباء داخل استوديوه عام 2015، معتبراً أن تقنيات المراقبة تشبه أساليب الحرب.
العودة إلى الصين رغم المخاطر العائلية
غادر آي ويوي الصين عام 2015 خوفًا على سلامة ابنه الذي كان يبلغ من العمر 6 سنوات آنذاك، لكنه عاد في ديسمبر الماضي برفقة ابنه البالغ من العمر 17 عامًا لزيارة والدته المسنة. رغم احتجازه لفترة قصيرة في المطار، وصف زيارته بأنها كانت "لحظات سعيدة" مع عائلته، مؤكدًا أن الصين لا تزال تمارس نفس سياسات الرقابة الصارمة.
الرقابة كأداة للسيطرة العقلية
يصف آي ويوي الرقابة في الصين بأنها "أداة لا غنى عنها للاستعباد العقلي"، مشيرًا إلى أن معظم الصينيين لا يعرفون من هو بسبب الحجب المتقن للمعلومات. وأوضح أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الصينية تتجنب الإجابة على أسئلة تتعلق به، مما يعكس حجم الرقابة والتعتيم الإعلامي.
تصاعد الرقابة في المجتمعات الغربية
أعرب آي ويوي عن قلقه من أن الرقابة تتفاقم في الغرب أيضًا، حيث يرى أن القيم الأساسية مثل حقوق الإنسان وحرية التعبير لم تعد تُدافع عنها كما في السابق. وأكد أن هذا التراجع في الحريات يشكل مفاجأة، خصوصًا في المجتمعات التي تُعرف بالديمقراطية.
الوعي بالرقابة وأثرها على المجتمع
أشار آي ويوي إلى أن الكثيرين لا يدركون وجود الرقابة، مشبهًا الأمر بالسمكة التي تعتقد أن حوض السمك هو المحيط بأكمله. هذا التشبيه يسلط الضوء على مدى تعقيد الرقابة وتأثيرها الخفي على حياة الأفراد والمجتمعات.
دور الفن في مواجهة الرقابة
من خلال أعماله الفنية وتجربته الشخصية، يواصل آي ويوي كشف تفاصيل الرقابة والتحديات التي تواجه حرية التعبير، مؤكدًا أن المواجهة العلنية للرقابة تضعف من قدرتها على السيطرة النفسية على الأفراد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!