معدلات الرهن العقاري السكني تحركت بشكل ملحوظ بين أوائل ٢٠٢٦ ومنتصفه، ومع توقعات بقاء سعر الفائدة الفدرالي مستقراً هذا الصيف، يتساءل كثيرون ما إذا كانت معدلات القروض السكنية يمكن أن تنخفض بدون قرار خفض من الاحتياطي الفدرالي.
تحركات المعدلات الأخيرة وأرقامهاالمعدل الوسطي للقرض الثابت لمدة ٣٠ سنة انخفض إلى ٥.٩٨% أواخر فبراير ٢٠٢٦، ثم ارتفع إلى ٦.٥٣% بنهاية مايو، وكان يقف عند نحو ٦.٥% في منتصف يوليو ٢٠٢٦.
العلاقة بين الرهن العقاري وعائد سندات الخزانة لأجل ١٠ سنواتأشار خبراء إلى أن معدلات الرهن ثابته الربط أكثر بعائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل ١٠ سنوات، لأن هذا العائد يعكس توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية والتضخم على مدى السنوات المقبلة، وإذا انخفض عائد العشر سنوات فقد تنخفض معها معدلات الرهن حتى من دون خفض رسمي لمعدل الاحتياطي الفدرالي.
عوامل أخرى أثّرت على المعدلات الآنالتضخم يُعد عاملاً رئيسياً يبقي المعدلات مرتفعة، مع ارتفاع مؤشر التضخم إلى ٤.٢% وفق التقرير الأخير، بينما قفزت تكاليف الطاقة بنسبة ٢٣.٥% بسبب التوترات المتعلقة بالصراع مع إيران، وكل ذلك يضغط على الأسعار والفائدة.
إجراءات السوق وتأثير مشتريات الأوراق المدعومة بالرهنذكرت المادة أن جهات مثل فاني ماي وفريدي ماك اشترت ٢٠٠ مليار دولار من الأوراق المدعومة بالرهن (mortgage-backed securities, MBS) في أوائل ٢٠٢٦، ما أدى إلى تراجع مؤقت في معدلات الرهن، مع احتمال تكرار عمليات شراء مماثلة للتأثير مجدداً على المعدلات.
فجوة العائد أو "السبريد" بين الرهن وعائد العشر سنواتأوضح الخبراء أن المستثمرين يقارنون بين العائد الآمن لسندات الخزانة وعوائد الأوراق المدعومة بالرهن، وعندما يتسع هذا الفارق ترتفع معدلات الرهن لأن المستثمرين يطلبون عائداً أعلى لشراء تلك الأوراق.
تحذير الخبراء من الانتظار لخفض المعدلاتنبه محللون إلى أن الاعتماد على انخفاض معدلات الرهن قد يكون مخاطرة لأن أسعار المنازل قد ترتفع أثناء الانتظار، مما قد يلغي أي فوائد من حصول على فائدة أقل لاحقاً.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!