أعلنت الرئاسة الفرنسية وفاة الفنانة الإيرانية-الفرنسية مرجان ساترابي، المخرجة والرسامة والمؤلفة الشهيرة برواية «برسبوليس»، عن عمر يناهز 56 عامًا. كانت ساترابي من أبرز المدافعين عن حقوق المرأة، وتحظى بأهمية ثقافية كبيرة في فرنسا والعالم.
مسيرة فنية وإنسانية متميزة
ولدت ساترابي في إيران عام 1969، ونشأت في بيئة سياسية فكرية ماركسية. غادرت إيران في 1983 للدراسة في فيينا ثم عادت إلى طهران لاستكمال تعليمها الجامعي في الاتصالات البصرية. في 1994 انتقلت إلى فرنسا حيث استكملت دراستها وبدأت مسيرتها الفنية التي شملت الرسم والكتابة والإخراج السينمائي.
«برسبوليس» قصة حياة وثورة
تُعرف ساترابي عالميًا برواية «برسبوليس» المصورة التي تحولت إلى فيلم سينمائي حاز جوائز عدة منها جائزة النقاد في مهرجان كان 2007 وجائزة سيزار لأفضل سيناريو مقتبس 2008، وترشح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة. تحكي الرواية قصة نشأتها في إيران خلال الثورة الإسلامية، وتسلط الضوء على حياة الإيرانيين اليومية وتحدياتهم.
دعم حقوق المرأة والديمقراطية
كانت ساترابي صوتًا قويًا في الدفاع عن حقوق المرأة والحريات في إيران، وشاركت في تنسيق كتاب «امرأة، حياة، حرية» الذي يوثق احتجاجات 2022 بعد وفاة مهسا أميني. رفضت وسام جوقة الشرف الفرنسي عام 2024 احتجاجًا على ما اعتبرته تقاعس فرنسا في دعم نضال الإيرانيين من أجل الديمقراطية.
إرث ثقافي وإنساني
أسست ساترابي مؤسسة لدعم الطلاب الدوليين في دراسة السينما بباريس، وكانت عضوًا في الأكاديمية الفرنسية للفنون الجميلة. رحيلها يمثل خسارة كبيرة للثقافة الفرنسية والعالمية، حيث كانت فنانة ملتزمة بالحرية والعدالة الاجتماعية.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!