أعلنت السويد عن قرارها بحظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية اعتبارًا من الخريف المقبل، في خطوة تهدف إلى تقليل التشتيت وتعزيز مهارات القراءة والكتابة بين الطلاب. يأتي هذا القرار ضمن سياسة أوسع تركز على تقليل وقت الشاشة وزيادة الاعتماد على الكتب والوسائل التعليمية التقليدية.
تراجع مهارات القراءة يدفع إلى التغيير
أظهرت نتائج برنامج التقييم الدولي للطلاب لعام 2022 تراجعًا في مستويات القراءة لدى طلاب الصف التاسع في السويد، حيث لم يصل 24.3% منهم إلى المستوى الأساسي في فهم المقروء، وهو رقم قريب من متوسط الاتحاد الأوروبي. وأشار رئيس لجنة التعليم في البرلمان السويدي إلى أن هذا التراجع دفع السلطات إلى إعادة النظر في استخدام التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية.
تجربة السويد في التعليم الرقمي والتقليدي
رغم أن السويد تُعتبر من الدول الرائدة في التعليم الرقمي، حيث تضم شركات تكنولوجية كبرى مثل سبوتيفاي وإريكسون، إلا أن المدارس بدأت بالفعل بتطبيق حظر الهواتف المحمولة خلال الحصص. في مدرسة مالمو بورغارسكولا، يُطلب من الطلاب وضع هواتفهم في صندوق خاص يسمى "فندق الهاتف"، ويتم استرجاعها بعد انتهاء الدرس.
توازن بين التكنولوجيا والطرق التقليدية
يُسمح للطلاب باستخدام الحواسيب المحمولة التي تُوزع عليهم، لكن يُشجع المعلمون على تقليل استخدامها خلال الدروس إلا عند الضرورة. ويؤكد نائب مدير المدرسة أن الكتابة اليدوية تساعد على تحسين التذكر، مما يعكس توجهًا جديدًا نحو دمج الطرق التقليدية مع التكنولوجيا بشكل متوازن.
توجهات دولية مماثلة
تأتي هذه الخطوة السويدية ضمن موجة عالمية من إعادة تقييم دور الشاشات في التعليم، حيث تخطط الدنمارك لفرض حظر مماثل، وبدأت فنلندا تطبيق قيود على استخدام الأجهزة المحمولة في المدارس. كما اتخذت مناطق في الولايات المتحدة مثل لوس أنجلوس إجراءات للحد من وقت الشاشة بين الطلاب.
دعم حكومي لتعزيز التعليم التقليدي
خصصت الحكومة السويدية مبلغ 555 مليون كرونة سويدية (حوالي 59 مليون دولار) لشراء الكتب المدرسية وأدلة المعلمين، في إطار دعمها للعودة إلى الوسائل التعليمية التقليدية. كما قدمت وكالة الصحة العامة نصائح للآباء لتقليل استخدام الشاشات في المنزل وخلق بيئات خالية من الشاشات تشجع على التعلم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!