كشف قائد شرطة لوس أنجليس جيم ماكدونيل أن عدد أفراد القوة النظامية في الإدارة انخفض إلى نحو 8,550 ضابطًا، بتراجع يقارب 200 ضابط منذ فبراير، حين كان العدد يتجاوز 8,700. وقال إن الإدارة تحتاج في الوضع الأمثل إلى نحو 12,500 ضابط لتوفير أفضل تغطية أمنية للمدينة، أي بزيادة تقارب 4,000 ضابط عن قوامها الحالي.
وأوضح ماكدونيل أن الرقم الجديد يحدّث تقديرًا عرضه في فبراير، حين قال إن المدينة تحتاج إلى 12,000 ضابط لمجرد العمل بأمان. وأضاف أن مستوى 12,500 ضابط سيسمح بتحقيق أفضل النتائج، خصوصًا مع أحداث كبرى مرتقبة مثل دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028، المتوقع أن تستقطب ملايين الزوار. وقال إن عدد الضباط العاملين فعليًا يبلغ 8,551، وإن المنتقلين إلى الإدارة من أجهزة أخرى يبدون دهشتهم مما تنجزه القوة بعدد أفرادها الحالي.
وكان مجلس المدينة قد أقر تمويلًا لتوظيف ما يصل إلى 410 ضباط فقط خلال السنة المالية الحالية، وهي خطوة وصفها مصدر كبير في الإدارة بأنها «قطرة في محيط». واعتبر المرشح لمنصب حاكم كاليفورنيا ستيف هيلتون هذه الأرقام «صادمة ومخزية»، منتقدًا ما وصفه بتأثير سنوات من سياسات يسارية متشددة أضعفت إنفاذ القانون.
وأفادت المادة بأن كتلة من أعضاء مجلس المدينة المنتمين إلى منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا اتخذت مواقف معارضة علنًا لشرطة لوس أنجليس. وقال توم ساغاو، المتحدث باسم رابطة حماية شرطة لوس أنجليس، وهي أكبر نقابة للشرطة في المدينة، إن المرشحة لرئاسة البلدية نيثيا رامان صوتت مرارًا لخفض تمويل توظيف الضباط ولا تملك، بحسب قوله، خطة حقيقية لحماية سكان المدينة.
وفي أبريل، أعلنت رئيسة البلدية كارين باس تراجعها عن خطتها السابقة لرفع قوام الشرطة إلى 9,500 ضابط، وقالت إن هدفها بات وقف التراجع في الأعداد. ولم تضم دفعة يونيو 2026 سوى 26 خريجًا، وهو عدد لا يكفي لتعويض خسارة الإدارة السنوية المقدرة بين 500 و600 ضابط بسبب التقاعد والاستقالات وغيرها من أسباب التسرب الوظيفي.
وقال جورج فرانسيسكو، العضو منذ فترة طويلة في المجلس الاستشاري المجتمعي لشرطة منطقة باسيفيك، إن الانتقادات المتواصلة للمهنة، والحملات المنظمة المناهضة لإنفاذ القانون، والتغطية الإعلامية السلبية، خلقت وصمة تثني كثيرًا من الشباب عن اختيار العمل الشرطي. وكان أكبر قوام بلغته إدارة شرطة لوس أنجليس نحو 10,023 ضابطًا محلفًا في عام 2013.
واتخذت باس إجراءات لمعالجة النقص، بينها تقليص مدة فحوص الخلفية للمتقدمين وزيادة الراتب الابتدائي للضباط الجدد. وبموجب عقدها مع نقابة الشرطة، يبلغ الراتب الأساسي السنوي الابتدائي للمتدرب الجديد 86,192 دولارًا، بزيادة تقارب 13% عن المعدلات السابقة. وقال ساغاو إن رئيسة البلدية قدمت كذلك حوافز للضباط المخضرمين للبقاء في القوة، مؤكدًا دعم النقابة لمبادراتها الرامية إلى زيادة الأعداد.
وقالت رئاسة البلدية إن السلامة العامة أهم خدمة تقدمها لوس أنجليس لسكانها وشركاتها وزوارها، ولا سيما قبل الأحداث الرياضية الكبرى، وإن باس أعطت الأولوية للسلامة العامة وسهّلت إجراءات التوظيف بقرارات تنفيذية رغم الظروف المالية للمدينة.
وفي مواجهة تقلص القوة، قال ماكدونيل إن الإدارة تبحث عن وسائل لرفع الكفاءة، مشيرًا إلى الطائرات المسيّرة بوصفها أداة تضاعف القدرة التشغيلية. وبحسب مسؤولي الإدارة، استجابت هذه الطائرات الصغيرة غير المأهولة لأكثر من 3,000 بلاغ العام الماضي، وساعدت في تجنيب الشرطة الاستجابة إلى مئات البلاغات غير الضرورية. وقال ماكدونيل إن الصور المباشرة تدفع مراكز الشرطة إلى إلغاء إرسال دوريات في نحو 11% من الحالات، بعدما يتبين أن الحاجة إلى الضباط غير قائمة.
وأضاف ماكدونيل أنه بعد انتهاء كأس العالم واقتراب الأولمبياد، باتت إدارة شرطة لوس أنجليس نموذجًا للكفاءة أمام أجهزة شرطة في مدن أمريكية أخرى. ورغم تراجع عدد أفرادها، انخفضت الجرائم ضد الأشخاص والممتلكات في لوس أنجليس بنحو 8% على أساس سنوي، وفقًا لأحدث الأرقام. وقارن ماكدونيل نسبة الضباط إلى السكان بنيويورك وشيكاغو، قائلاً إن المدينتين تضمان بين 4 و4.5 ضابط لكل ألف نسمة، مقابل 2.2 في لوس أنجليس.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!