تتصاعد المخاوف حول صحة صلاح سرسور، رئيس أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، بعد أن فقد 14 كيلوغرامًا خلال شهرين من احتجازه لدى مكتب الهجرة والجمارك الأمريكي (ICE). محاموه يؤكدون أنه يعاني من مرض السكري من النوع الثاني ولا يتلقى الرعاية الطبية اللازمة، مما يعرض حياته للخطر.
اتهامات بإهمال طبي داخل مراكز احتجاز الهجرة
سرسور، وهو فلسطيني الأصل ومقيم قانوني دائم في الولايات المتحدة لأكثر من 30 عامًا، تم اعتقاله في أبريل الماضي بناءً على اتهامات يعتبرها محاموه غير مبررة، ويرون أن الاعتقال جاء بسبب مواقفه السياسية وانتقاده لإسرائيل، إضافة إلى إدانة صدرت بحقه في محاكم عسكرية إسرائيلية عندما كان قاصرًا. رغم عدم وجود سجل جنائي في الولايات المتحدة، يُحتجز سرسور حالياً في سجن مقاطعة في إنديانا بانتظار إجراءات ترحيله.
تدهور صحي ورفض توفير الرعاية الدينية والغذائية
يشير محامو سرسور إلى أن مستويات السكر في دمه لا تُراقب بانتظام، وأنه يعاني من آلام شديدة في البطن دون تلقي علاج مناسب. كما يعاني من مضايقات من قبل حراس السجن الذين يمنعونه من الوصول إلى القرآن ويقاطعونه أثناء صلاته. وعندما طلب نظامًا غذائيًا مناسبًا لمرضه، قوبل برفض وتوجيهه لشراء أطعمة مخالفة لمعتقداته الدينية.
رد وزارة الأمن الداخلي وواقع شكاوى الإهمال الطبي
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أكدت عبر بيان أن جميع المحتجزين يتلقون ثلاث وجبات يوميًا ورعاية طبية مناسبة، وأوضحت أن سرسور موجود في البلاد بشكل غير قانوني وسيبقى في الاحتجاز حتى انتهاء إجراءات الترحيل. في المقابل، كشفت تحقيقات سابقة عن وجود مئات الدعاوى القضائية في 33 ولاية أمريكية تتهم مراكز الاحتجاز بإهمال طبي يشمل حالات مرضية متعددة مثل السرطان والسكري والاكتئاب.
الجهود القانونية للمطالبة بالإفراج
محامو سرسور قدموا طلبًا إلى قاضي المحكمة الفيدرالية في إنديانا يطالبون فيه بالإفراج عنه خلال فترة النظر في قضيته، مؤكدين أن حالته الصحية تتدهور بسرعة وأن استمرار احتجازه قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. عائلته تعيش حالة من القلق الشديد، حيث يؤكد ابنه أنهم لا يقاتلون فقط من أجل حق والده القانوني في البقاء، بل أيضًا من أجل حياته وحقوقه الدستورية في التعبير عن رأيه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!