في غابات الصنوبر الهادئة بمدينة كامدن في ولاية كارولينا الجنوبية، تم الكشف عن هوية جندي من جنود الجيش القاري الذين قاتلوا في حرب الاستقلال الأميركية عام 1780، وذلك باستخدام تقنيات حديثة في تحليل الحمض النووي. هذا الاكتشاف يسلط الضوء على قصص الأفراد الذين ضحوا بحياتهم في سبيل تأسيس الولايات المتحدة، ويعيد أسماء مفقودة إلى التاريخ بعد قرون من الغموض.
اكتشاف رفات جندي مجهول في موقع معركة كامدن
عثر علماء الآثار العسكريون على رفات عدة جنود دفنوا في قبور ضحلة في موقع معركة كامدن التي شهدت هزيمة كبيرة للجيش القاري أمام القوات البريطانية. كانت الرفات تحمل أزرار معدنية تشير إلى انتماء الجنود للجيش القاري، لكن لم تكن هناك وثائق تحدد هوياتهم، فتم ترقيمهم بدلاً من ذلك. من بين هذه الرفات، تم التعرف على جندي يحمل الرقم 9B.
تحديد هوية جون بومفري باستخدام ثلاث أنواع من الحمض النووي
تمكن فريق من الباحثين، بقيادة اختصاصية علم الأنساب الوراثي، من تحديد هوية الرفات 9B على أنه جون بومفري، شاب من ماريلاند انضم إلى فوج ماريلاند السابع في الجيش القاري وهو في سن الثالثة عشرة. استخدم الباحثون ثلاثة أنواع مختلفة من الحمض النووي إلى جانب بيانات تاريخية وعائلية لإثبات الهوية، مما أثار مشاعر قوية لدى الفريق وأفراد العائلة.
خلفية عائلية ودوافع الانضمام للجيش القاري
تنتمي عائلة بومفري إلى جذور عميقة في ماريلاند، حيث كانت تمتلك مصانع للمنشار وعقارات. لكن سجلات المحكمة تشير إلى فقدان العائلة لممتلكاتها بعد وفاة والد جون بومفري، ما قد يكون دفع الشاب للانضمام إلى الجيش بحثاً عن حياة جديدة. من المرجح أن جون شارك في مسيرة تزيد عن ألف ميل مع فوجه، وشارك في معارك تحت قيادة الجنرال جورج واشنطن في نيوجيرسي وبنسلفانيا.
تجمع عائلي لإحياء ذكرى جون بومفري وتخليد اسمه
في أواخر يونيو، اجتمعت عائلة بومفري الموسعة لسماع قصة جون ولذكر اسمه لأول مرة منذ قرون. تم دفن رفات جون في كارولينا الجنوبية حيث عُثر عليها، وسيتم نقش اسمه على شاهد القبر الذي كان يحمل سابقاً عبارة "مجهول". ساهمت ثلاث نساء من العائلة في توفير الحمض النووي الذي ساعد في التعرف عليه، معبرات عن فخرهن بتضحيات ابن عمهن الرابع في سبيل تأسيس البلاد.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!