أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة روتجرز انتشار طفرات جينية لدى الفئران المنزلية في نيوجيرسي تمنحها مقاومة ضد السموم المضادة للتخثر المستخدمة في مكافحة القوارض. هذه الطفرات تجعل بعض الفئران قادرة على النجاة من العلاجات التي كانت فعالة سابقًا، مما يدفع أصحاب العقارات وشركات مكافحة الآفات لإعادة التفكير في استراتيجياتهم.
نتائج الدراسة وتوزع الطفرات الجينية
حلل الباحثون 69 فأرًا منزليًا وستة جرذان نرويجية من عدة مناطق في نيوجيرسي مثل ترينتون وباترسون ونيو برونزويك وبرانشفيل ونيوتن ورونيميد. أظهرت الفئران المنزلية وجود عدة تغييرات جينية مرتبطة بالمقاومة، وكان أكثرها شيوعًا بنسبة 59% من العينات. لوحظ تركيز عالٍ لهذه الطفرات في المناطق الحضرية، حيث حملت بعض الفئران في ترينتون نفس الصفات المقاومة، مما يشير إلى انتشارها في السكان المحليين.
تعدد الطفرات ومزايا الفئران في التطور
في باترسون، وجد الباحثون فئرانًا تحمل أكثر من طفرة مقاومة في الوقت نفسه، ما يدل على تطور صفات متعددة تقلل من حساسية هذه القوارض للسموم. وأوضح الباحث تشانغلو وانغ أن الفئران تتمتع بدورة حياة أقصر ونضج أسرع مقارنة بالجرذان، مما يزيد فرص ظهور الطفرات. كما أن سلوكها الفضولي يجعلها أكثر تعرضًا للسموم، على عكس الجرذان التي تميل لتجنب الأطعمة والأشياء الجديدة.
الاختلاف في مقاومة الجرذان النرويجية
على عكس الفئران المنزلية، لم تظهر عينات الجرذان النرويجية في نيوجيرسي طفرات مقاومة مرتبطة بالسموم المضادة للتخثر. بينما أظهرت بيانات أوسع أن 35% من جرذان النرويج تحمل طفرة واحدة على الأقل، إلا أن سكان نيوجيرسي لم يظهروا هذه الطفرات المقاومة. هذا الاختلاف يبرز تحديات مختلفة في مكافحة كل نوع من القوارض.
تداعيات المقاومة على مكافحة القوارض
تتطلب الفئران المقاومة جرعات أكبر أو تكرارًا في تناول السموم قبل أن تموت، وبعضها ينجو تمامًا من العلاجات. هذا يدفع شركات مكافحة الآفات لاستخدام كميات أكبر من السموم أو التبديل بين منتجات مختلفة، لكن الباحث يشير إلى أن تغيير السموم وحده لا يوقف تطور المقاومة. لذلك، ينصح بالتركيز على بدائل وتقليل الاعتماد على المواد الكيميائية لتجنب زيادة المقاومة مستقبلاً.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!