أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطوة مثيرة للجدل بإفراغ لجنة المساعدة الانتخابية الأمريكية (U.S. Election Assistance Commission) من أعضائها، ما أثار قلق نشطاء حقوق التصويت في الولايات المتحدة. اللجنة التي تأسست عام 2002 بعد أزمة الانتخابات الرئاسية في 2000، كانت تهدف إلى دعم الولايات في تطوير أنظمة تسجيل وتصويت موثوقة.
تفاصيل إفراغ اللجنة وتأثيره على الانتخابات
بحلول مساء الخميس، لم يعد لدى اللجنة أي أعضاء بعد أن تم فصل الديمقراطيين توماس هيكس وبنجامين هوفلاند، واستقالت الجمهورية كريستي ماكورميك، بينما غادر العضو الجمهوري دونالد بالمر في وقت سابق من العام. هذه الخطوة تعني تعطيل عمل اللجنة التي تلعب دورًا في ضمان نزاهة الانتخابات، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الخريف.
ردود فعل سياسية وانتقادات من الديمقراطيين
اعتبر نواب ديمقراطيون بارزون أن هذه الخطوة جزء من خطة ترامب لتسييس الانتخابات وتعزيز فرص حزبه الجمهوري في الانتخابات القادمة. وصف السيناتور أليكس باديلا والنائب جو موريل القرار بأنه "تطهير للمفوضين قبل أشهر من الانتخابات" يهدد نزاهة العملية الانتخابية ويزيد من مخاطر التدخل غير القانوني.
البيت الأبيض يبرر الإجراء ويؤكد حرصه على نزاهة الانتخابات
من جهته، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الإدارة تعمل مع جميع الوكالات والشركاء المحليين لحماية الانتخابات من الاحتيال وسوء الاستخدام، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الانتخابية خاصة في انتخابات التجديد النصفي. وأشار إلى أن الهدف هو ضمان انتخابات عادلة وشفافة.
محاولات ترامب لتعديل قوانين التصويت وقيود على التصويت بالبريد
تأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات يسعى ترامب من خلالها لتغيير قواعد التصويت، منها فرض متطلبات إثبات الجنسية على الناخبين، التي أوقفها القضاء الفيدرالي، ومحاولات تقييد التصويت عبر البريد. كما أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا لإنشاء قائمة وطنية للمواطنين المؤهلين للتصويت، لكن قاضيًا فيدراليًا عرقل هذا الأمر، مع احتمال أن تصل القضية إلى المحكمة العليا لاحقًا.
التحديات التشريعية لقانون "حفظ أمريكا" ومتطلبات الهوية الانتخابية
على صعيد الكونغرس، يواجه مشروع قانون "حفظ أمريكا" (SAVE America Act) الذي يطالب بضرورة إظهار بطاقة هوية وإثبات الجنسية من الناخبين، معارضة واسعة، حيث يحتاج إلى 60 صوتًا في مجلس الشيوخ الذي يضم 47 عضوًا يتعاونون مع الديمقراطيين. رغم ذلك، يضغط ترامب بشدة على مؤيديه لتمرير القانون، مهددًا بعدم توقيع مشاريع قوانين أخرى في حال عدم الموافقة عليه.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!