تشهد مدينة نيويورك زيادة كبيرة في عدد القاصرين المتورطين في حوادث إطلاق النار، حيث ارتفع العدد بنسبة 133% خلال تسع سنوات، وفقًا لبيانات شرطة نيويورك. هذه الزيادة تأتي بعد تطبيق قانون رفع سن المسؤولية الجنائية من 16 إلى 18 عامًا، الذي أُقر في 2017، مما سمح بمعاملة المشتبه بهم حتى سن 21 كقاصرين.
تفاصيل الارتفاع في جرائم القاصرين
بحسب البيانات، تم اعتقال أو تحديد 56 قاصرًا كمشتبه بهم في حوادث إطلاق نار حتى الآن هذا العام، مقارنة بـ24 في نفس الفترة عام 2017. أعلى أرقام الاعتقالات كانت في 2021 و2022، مع 57 و76 حالة على التوالي. وأشار مفوض شرطة نيويورك إلى أن نسبة حوادث إطلاق النار التي يرتكبها القاصرون ارتفعت إلى 21% هذا العام مقارنة بـ19% في العام السابق، رغم انخفاض معدلات الجريمة العامة.
حوادث بارزة وتأثيرها على السكان
شهدت المدينة عدة حوادث مقلقة، منها إطلاق نار في وضح النهار في تايمز سكوير على يد قاصر يبلغ من العمر 17 عامًا، وأخرى في قطار مترو في كوينز حيث أصيب فتى يبلغ 15 عامًا بجروح أدت إلى شلله من الخصر للأسفل. في الحادث الأخير، تورط قاصرون في إطلاق النار عدة مرات ضد نفس الضحية، مما يعكس تصاعد العنف بين المراهقين.
ردود فعل المجتمع المحلي
أعرب سكان نيويورك، خصوصًا الأمهات، عن قلقهم المتزايد من هذه الظاهرة، مشيرين إلى تكرار الحوادث في أحياء مثل برونكس وبروكلين. وأكد بعضهم على ضرورة محاسبة القاصرين الذين يرتكبون جرائم خطيرة، معتبرين أن السن لا يجب أن يكون عائقًا أمام تطبيق العقوبات المناسبة.
تأثير قانون رفع سن المسؤولية الجنائية
يُعتقد أن قانون رفع سن المسؤولية الجنائية ساهم في زيادة عدد القاصرين المتورطين في جرائم إطلاق النار، إذ يسمح بمعاملتهم في محاكم الأحداث وإيداعهم في مراكز احتجاز خاصة بالقاصرين بدلاً من السجون العادية، مما قد يؤدي إلى تخفيف العقوبات. وأشار خبراء جنائيون إلى أن هذا قد يضعف رادع العقاب ويشجع على تكرار الجرائم.
التعليقات (0)
أضف تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!